واشنطن ، الولايات المتحدة – كشفت تقارير أمنية عن حملة تجسس إلكتروني استهدفت عدداً من المختبرات والمؤسسات البحثية في الولايات المتحدة. تمكن منفذو الهجمات من استغلال أكثر من 150 كلمة مرور مسربة للوصول إلى أنظمة ومعلومات حساسة، في واقعة أثارت مخاوف متزايدة بشأن أمن البنية التحتية البحثية الأمريكية.
وبحسب التقارير، اعتمد المهاجمون على بيانات اعتماد سبق تسريبها في حوادث اختراق سابقة. استخدموها لمحاولة التسلل إلى حسابات الباحثين والعاملين داخل المختبرات. أتاح ذلك للمهاجمين الوصول إلى بعض الأنظمة والملفات قبل اكتشاف النشاط المشبوه.
وأطلقت الجهات المختصة تحقيقاً واسعاً لتحديد الجهات المسؤولة عن الهجوم وتقييم حجم البيانات التي ربما تعرضت للاختراق. كما أُتخذت إجراءات عاجلة لتعزيز الحماية الرقمية، شملت إعادة تعيين كلمات المرور، وتشديد إجراءات المصادقة متعددة العوامل، ومراجعة صلاحيات المستخدمين.
وأكد خبراء الأمن السيبراني أن الهجوم يبرز خطورة إعادة استخدام كلمات المرور أو الاعتماد على بيانات اعتماد قديمة. كما شددوا على ضرورة تحديث إجراءات الحماية بشكل دوري، خاصة في المؤسسات التي تتعامل مع أبحاث وتقنيات ذات أهمية استراتيجية.
وتأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف المؤسسات العلمية والبحثية حول العالم. في هذا السياق، صدرت تحذيرات من أن سرقة البيانات والأبحاث المتقدمة أصبحت أحد أبرز أهداف عمليات التجسس السيبراني في السنوات الأخيرة.


