واشنطن ، الولايات المتحدة – في انعكاس مباشر للتوترات العسكرية المتصاعدة في قلب ممرات الطاقة العالمية، سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً اليوم، مدفوعة بمخاوف جدية من اندلاع مواجهة شاملة في الشرق الأوسط.
وجاء هذا الصعود عقب نشر السلطات الإيرانية لقطات مصورة توثق عمليات إنزال نفذتها قوات خاصة على متن سفن شحن في مضيق هرمز، مما عزز القناعة لدى الأسواق بعدم وجود تقدم حقيقي في جهود إعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي، وفقاً لما أوردته وكالة “رويترز”.
شلل الملاحة في الممر الذهبي
ولا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يتدفق من خلاله نحو خُمس الإنتاج العالمي من النفط قبل اندلاع الحرب، مشلولة فعلياً ومحظورة أمام الناقلات الدولية.
وقد أبرزت عمليات الاستيلاء الأخيرة على سفن الشحن من قبل القوات الإيرانية حجم التحديات التي تواجهها واشنطن في محاولاتها لفرض السيطرة على الممر وتأمين تدفق الإمدادات، مما دفع المستثمرين إلى تسعير مخاطر “انقطاع الإمدادات” بشكل فوري.
برنت يتخطى حاجز الـ 100 دولار
وفي التعاملات الفورية، قفزت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.93 دولار، أو بنسبة 1.8%، لتصل إلى 107 دولارات للبرميل بحلول الساعة 08:05 بتوقيت غرينتش.
كما لحق به خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، الذي ارتفعت عقوده بمقدار 76 سنتاً، أو بنسبة 0.8%، ليلامس مستوى 96.61 دولاراً للبرميل. وتعكس هذه الأرقام حالة القلق السائدة في بورصات الطاقة العالمية من تحول المضيق إلى ساحة صراع استنزاف طويلة الأمد.
مكاسب أسبوعية تاريخية
وعلى مدار الأسبوع الحالي، حقق النفط مكاسب وُصفت بأنها “الأضخم” منذ أشهر؛ حيث ارتفع سعر خام برنت بنسبة إجمالية بلغت 18%، بينما صعد خام غرب تكساس بنسبة 15%.
وتعد هذه القفزة ثاني أكبر مكاسب أسبوعية تُسجل منذ بداية الحرب الحالية.
ويرى محللون أن بقاء الأسعار فوق حاجز الـ 100 دولار سيظل رهيناً بالتطورات الميدانية في مياه الخليج، مشيرين إلى أن أي احتكاك عسكري إضافي قد يدفع بالأسعار نحو مستويات قياسية غير مسبوقة، مما يهدد بتفاقم أزمة التضخم العالمي.


