روما ، ايطاليا – في خطوة لتعزيز أمن الملاحة العالمية في ظل التوترات المتفاقمة، أعلن رئيس أركان البحرية الإيطالية، الأدميرال جوزيبي بيروتي بيرجوتو، استعداد بلاده للمساهمة بشكل فعال في عمليات تطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية. وأوضح بيرجوتو في تصريحات للتلفزيون الرسمي (RAI) أن إيطاليا قد ترسل مجموعة عمل تضم “كاسحتي ألغام، وسفينة مرافقة، وسفينة لوجستية”، مشدداً على أن التحرك الإيطالي يأتي ضمن إطار “تحالف دولي” واسع يهدف إلى ضمان حرية التجارة عبر هذا الممر الحيوي.
ترامب يرفع وتيرة التصعيد: “أمر القتل” للملغمين
تزامن الإعلان الإيطالي مع رسائل حازمة وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” (Truth Social)، حيث أعلن عن تكثيف الجهود الأمريكية لإزالة الألغام لثلاثة أضعاف المستويات الحالية. وأصدر ترامب أوامر مباشرة للبحرية الأمريكية بـ “إسقاط وتدمير وقتل” أي قوارب -مهما كانت صغيرة- تُضبط وهي تزرع الألغام في مياه المضيق، قائلاً: “لا ينبغي أن يكون هناك أي تردد”. كما سخر ترامب في رسالته من القدرات الإيرانية، زاعماً أن سفنهم العسكرية البالغ عددها 159 سفينة قد استقرت بالفعل في قاع البحر.
تحالف أوروبي واسع
وعلى الجانب الأوروبي، بدأت ملامح التحالف متعدد الجنسيات تتضح أكثر؛ حيث أعلن وزير الدفاع الفرنسي عن امتلاك فرنسا، ودول أخرى مثل بلجيكا وهولندا، لقدرات متطورة في مجال كشط الألغام ستوضع في خدمة عمليات التطهير. كما أكدت التقارير وجود غواصين بريطانيين ومتخصصين في حالة تأهب قصوى للمشاركة في هذه المهمة المعقدة.
تحديات استراتيجية
يرى القادة العسكريون أن عملية التطهير لن تكون سهلة؛ إذ أشار الأدميرال بيرجوتو إلى أن الملاحة عبر المضيق، الذي يبلغ عرضه 33 كيلومتراً فقط، تواجه تهديدات “غير متماثلة” تشمل القوارب الصغيرة التابعة للحرس الثوري والصواريخ. وتهدف هذه العملية الدولية الشاملة إلى خفض أسعار الطاقة عالمياً وإعادة الثقة لشركات الشحن، في ظل سيطرة البحرية الأمريكية وحلفائها على المضيق بشكل يمنع الدخول أو الخروج دون موافقتهم، بانتظار التوصل إلى “اتفاق شامل” ينهي النزاع القائم.


