فرنكفورت ، ألمانيا * أطلقت مجموعة الطيران الألمانية العملاقة “لوفتهانزا” تحذيراً صريحاً بشأن تزايد المخاطر التي تهدد الأداء المالي للشركة، نتيجة استمرار وتصاعد وتيرة الحرب في منطقة الشرق الأوسط.
ورغم حالة عدم اليقين الجيوسياسي، أعلنت الشركة أنها ستبقي على توقعاتها المالية للعام الحالي دون تغيير في الوقت الراهن. جاء ذلك بحسب ما أفادت وكالة “فرانس برس”.
تحول في ميزان المخاطر
وفي بيان رسمي يعكس قلق قطاع الطيران العالمي، قالت المجموعة: “لقد تحول ملف المخاطر والفرص بشكل ملحوظ نحو جانب المخاطر”.
وأوضحت الشركة أن الصراع الدائر في الشرق الأوسط لا يؤثر فقط على مسارات الرحلات الجوية والطلب على السفر في تلك المنطقة الحيوية. بل يمتد تأثيره ليشمل استقرار التكاليف التشغيلية الإجمالية للمجموعة. وهذا الأمر يضع ضغوطاً إضافية على هوامش الربح المستهدفة.
شبح أزمة الكيروسين
ومن أبرز النقاط التي أثارت قلق المستثمرين في بيان “لوفتهانزا”، هو الإشارة إلى تأمين إمدادات الوقود. فبينما أكدت الشركة أنها “لا تتوقع حالياً أي قيود على إمدادات الكيروسين في أي من مراكز مجموعة لوفتهانزا”، إلا أنها لم تستبعد ظهور تحديات لوجستية لاحقاً.
وأضافت بوضوح: “إن انخفاض توافر الوقود المحتمل في وقت لاحق من العام يمثل عامل خطر إضافي”. وقد يضطر الشركة إلى مراجعة خططها التشغيلية.
سياق التوترات الإقليمية
يأتي هذا التحذير في وقت حساس تعاني فيه شركات الطيران العالمية من تقلبات أسعار النفط الناتجة عن التوترات العسكرية في ممرات التجارة الدولية، خاصة مضيق هرمز والبحر الأحمر.
ويرى خبراء أن “لوفتهانزا”، التي تعد واحدة من أكبر شركات الطيران في أوروبا، تتحسب لسيناريوهات أسوأ. قد تشمل هذه السيناريوهات فرض حصار بحري أو تعطل مصافي التكرير. وهذا ما قد يؤدي إلى قفزة في أسعار الوقود أو ندرة في المعروض. كما سيهدد بشكل مباشر مسار التعافي المالي الذي تنتهجه الشركة منذ انتهاء الجائحة.


