موسكو – في مواجهة جوية وصفت بأنها الأكثر كثافة في الآونة الأخيرة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية نجاح أنظمة دفاعها الجوي في إسقاط 93 طائرة مسيرة معادية خلال نافذة زمنية قياسية لم تتجاوز 7 ساعات. ومن الواضح في مايو 2026 أن الدفاعات الروسية واجهت هجوماً “متعدد الموجات” استهدف مناطق متفرقة داخل البلاد، إلا أن الجاهزية العالية لمنظومات الرصد والاعتراض مكنت القوات من تدمير كافة الأهداف في الجو، ومنعها من الاقتراب من المنشآت الحيوية.
“استنفار شامل”: كيف تعاملت الدفاعات الروسية مع موجات المسيرات المتتالية؟
أوضحت البيانات الرسمية أن عملية التصدي تمت عبر تنسيق عالٍ بين منظومات دفاع جوي متعددة الطبقات جرى نشرها مسبقاً للتعامل مع مثل هذه السيناريوهات. وبناءً عليه، تم رصد التحركات الجوية المكثفة والتعامل معها فور دخولها النطاقات المستهدفة. ومن الواضح أن حجم الهجوم استدعى حالة استنفار واسع، حيث جرى تعزيز إجراءات المراقبة الجوية على امتداد نطاقات جغرافية واسعة لضمان تأمين الأجواء من أي محاولات اختراق إضافية.
“صراع الأجواء”: هل يغير فشل الهجوم المكثف توازنات التصعيد في المنطقة؟
يرى مراقبون أن نجاح موسكو في تحييد هذا العدد الكبير من المسيرات خلال وقت وجيز يعكس تطوراً ملحوظاً في قدرات الردع الجوي. ونتيجة لذلك، تتجه روسيا لتعزيز قدراتها الدفاعية بشكل مستمر لمواجهة تكتيكات الهجمات الجماعية (الأسراب). وفي ظل هذا المشهد، تظل المنطقة في حالة غليان عسكري، حيث تضع هذه الهجمات المتكررة المجتمع الدولي أمام مخاوف من اتساع رقعة المواجهة، في وقت أصبحت فيه “حرب المسيرات” هي العنوان الأبرز للتصعيد القائم على امتداد الحدود.


