بيروت – في جولة جديدة من التصعيد العسكري العنيف، اشتعلت الجبهة الجنوبية في لبنان إثر سلسلة هجمات “دقيقة” نفذها حزب الله استهدفت تجمعات وآليات تابعة للجيش الإسرائيلي. ومن الواضح في مايو 2026 أن المواجهات تجاوزت قواعد الاشتباك التقليدية؛ حيث استخدم الحزب أسلحة موجهة ومسيرات انقضاضية لتحقيق إصابات مباشرة في نقاط التمركز الإسرائيلية. هذا ما استدعى رداً مدفعياً وجوياً عنيفاً طال عدة مناطق حدودية. كذلك، هناك مخاوف دولية من خروج الأمور عن السيطرة.
“إصابات مباشرة”: كواليس العمليات الميدانية وسيناريوهات الرد المقابل
أعلن حزب الله في بيان رسمي أن مقاتليه استهدفوا تحركات عسكرية وآليات خلف الخطوط الأمامية، مؤكداً تدمير عدد منها. وبناءً عليه، شنت القوات الإسرائيلية غارات جوية مكثفة وقصفاً مدفعياً طال أطراف البلدات اللبنانية في محاولة لإسكات مصادر النيران. ومن الواضح أن حدة الاشتباكات دفعت المستشفيات في الجنوب لرفع درجة التأهب القصوى. كما تم إغلاق طرق رئيسية وتحولت المنطقة الحدودية إلى منطقة عسكرية مغلقة تحت وطأة القصف المتبادل.
“حافة الهاوية”: هل تنجح الدبلوماسية في كبح جماح الصراع المفتوح؟
يرى مراقبون أن استمرار الهجمات المتبادلة يضع المنطقة بأكملها على “فوهة بركان”، خاصة مع بدء حركة نزوح للأهالي من القرى القريبة من خط التماس. ونتيجة لذلك، تتسارع الجهود الدبلوماسية الدولية لمحاولة فرض تهدئة مؤقتة تمنع تحول هذه الضربات إلى “حرب شاملة”. في هذا المشهد المعقد، يبقى الميدان هو صاحب الكلمة العليا. كذلك، فإن أي خطأ في الحسابات من أي طرف قد يشعل فتيل مواجهة كبرى قد لا تتوقف عند حدود الجنوب اللبناني.


