بكين – في كشف علمي وُصف بأنه “الحلقة المفقودة” في تاريخ التطور، أعلن فريق من العلماء في الصين عن العثور على أحفورة نادرة لديناصور يمتلك أربعة أجنحة. ومن الواضح في مايو 2026 أن هذا الاكتشاف يعيد كتابة قصة الطيران؛ حيث أظهرت الفحوصات أن الكائن القديم كان يمتلك ريشاً طويلاً ليس فقط على أطرافه الأمامية، بل والخلفية أيضاً، مما يشير إلى أن “أجداد الطيور” الأوائل اعتمدوا على نظام طيران رباعي لمساعدتهم على الانزلاق بين الأشجار قبل ملايين السنين.
“طيران أم انزلاق؟”: كيف غير الديناصور رباعي الأجنحة مفهوم الحركة الجوية؟
أوضح الباحثون أن التصميم البيولوجي لهذا الديناصور يدعم فرضية أن الطيران تطور تدريجياً عبر مراحل معقدة. وبناءً عليه، يرجح العلماء أن الطيور لم تبدأ بالطيران من الأرض إلى السماء مباشرة، بل بدأت ككائنات تعيش فوق الأشجار وتستخدم أطرافها الأربعة كـ “مظلات” للانزلاق. ومن الواضح أن هذا الاكتشاف يقدم دليلاً دامغاً على أن الطبيعة اختبرت نماذج متعددة من الأجنحة قبل أن تستقر على الزوج الواحد الذي نراه في طيور العصر الحديث.
“إعادة كتابة التاريخ”: هل تصبح نظريات نشأة الطيور شيئاً من الماضي؟
يرى خبراء الحفريات أن هذه الأحفورة تمثل إضافة نوعية مذهلة لعلم الأحياء القديمة؛ فهي تجبر المجتمع العلمي على إعادة تقييم النظريات الثابتة حول كيفية اكتساب الكائنات للقدرة على الطيران. ونتيجة لذلك، فُتح الباب أمام دراسات جديدة لفهم آليات التكيف البيولوجي وتأثير البيئة في تغيير شكل الأطراف. وفي ظل هذا المشهد، تظل الأحفورة الصينية الجديدة تذكيراً بأن باطن الأرض لا يزال يخفي أسراراً قادرة على تغيير فهمنا للكون ولتاريخ الحياة على كوكبنا.


