نيويورك – في خطوة دبلوماسية منسقة تعكس حجم القلق الدولي، تقدمت الولايات المتحدة الأمريكية ومملكة البحرين بمشروع قرار مشترك إلى مجلس الأمن الدولي يستهدف فرض “مظلة أمنية” دولية على مضيق هرمز. ومن الواضح في مايو 2026 أن هذا التحرك يسعى لتحويل حماية الملاحة من مجرد “تفاهمات سياسية” إلى “إطار قانوني ملزم” يمنع أي محاولات لعرقلة حركة ناقلات النفط، في ظل سلسلة من الحوادث التي هددت استقرار سلاسل الإمداد العالمية مؤخراً.
“رقابة دولية”: كواليس مشروع القرار وسبل خفض التصعيد في المضيق
يتضمن المشروع الأمريكي البحريني بنوداً تدعو لتعزيز آليات المراقبة الأمنية وتكثيف التنسيق بين الدول المعنية لضمان سلامة السفن التجارية. وبناءً عليه، يطالب القرار بوقف كافة الأعمال الاستفزازية التي قد تشعل فتيل مواجهة عسكرية في المضيق، معتبراً أن أمن “هرمز” هو خط أحمر للاقتصاد العالمي. ومن الواضح أن التنسيق مع المنامة، بصفتها مركزاً حيوياً للأمن البحري في المنطقة، يمنح المشروع ثقلاً إضافياً لضمان توافق الأطراف الإقليمية والدولية.
“معركة التصويت”: هل ينجح مجلس الأمن في تمرير “الضمانات البحرية”؟
يرى مراقبون أن مشروع القرار سيفتح الباب أمام نقاشات حادة داخل مجلس الأمن، خاصة في ظل تباين وجهات النظر بين القوى الكبرى حول “طبيعة التدخل الدولي”. ونتيجة لذلك، يترقب المجتمع الدولي مواقف الدول الدائمة العضوية تجاه هذه المبادرة التي تهدف لحماية “عصب الطاقة” العالمي. وفي ظل هذا المشهد، تبرز أهمية التحرك المشترك بين واشنطن والمنامة كرسالة واضحة بأن أمن الملاحة هو مسؤولية جماعية لا تقبل التأويل، وأن أي تهديد للمضيق سيواجه برد قانوني ودولي حازم.


