نيويورك – في تحرك دبلوماسي رفيع المستوى، أعلن وزير الخارجية الأمريكي “ماركو روبيو” أن الولايات المتحدة بصدد طرح مشروع قرار جديد أمام مجلس الأمن الدولي للتعامل مع “غليان” الأوضاع في مضيق هرمز. ومن الواضح في مايو 2026 أن واشنطن قررت نقل المواجهة إلى الساحة الدولية؛ حيث يهدف القرار المقترح إلى وضع إطار قانوني صارم يضمن حرية الملاحة الدولية ويمنع أي محاولات لعرقلة عبور السفن التجارية، في ظل التهديدات الأمنية التي أربكت أسواق الطاقة العالمية مؤخراً.
“أمن الطاقة أولاً”: كيف تخطط واشنطن لحماية الممر المائي الأهم في العالم؟
أكد روبيو أن استقرار مضيق هرمز ليس مجرد رغبة أمريكية، بل هو ضرورة قصوى للاقتصاد العالمي بأسره. وبناءً عليه، تجري الخارجية الأمريكية مشاورات “ماراثونية” مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن لحشد توافق دولي ينهي حالة السيولة الأمنية في المضيق. ومن الواضح أن مشروع القرار يسعى لفرض تدابير دولية تمنع استهداف الناقلات، معتبراً أن أي تهديد لهذا الشريان الحيوي هو بمثابة “ضغط مباشر” غير مقبول على معيشة الشعوب وأمن الإمدادات.
“اختبار القوى الكبرى”: هل ينجح مجلس الأمن في كبح جماح التوتر؟
يرى مراقبون أن التحرك الأمريكي يضع القوى الكبرى، خاصة الصين وروسيا، أمام مسؤولياتها تجاه أمن الملاحة. ونتيجة لذلك، يترقب الجميع مدى التوافق على صيغة نهائية للقرار يمكنها احتواء الأزمة أو على الأقل وضع حدود دولية للتصعيد. وفي ظل هذا المشهد المعقد، يظل مضيق هرمز هو “ترمومتر” الاستقرار العالمي؛ حيث أن أي فشل في تمرير القرار قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر قتامة في الخليج، مما قد يدفع أسعار الطاقة لمستويات قياسية غير مسبوقة.


