واشنطن – في رسالة شديدة اللهجة تعكس جدية الموقف الأمريكي، حذر وزير الخارجية ماركو روبيو من أن تمكن إيران من امتلاك سلاح نووي سيحولها إلى قوة قادرة على ممارسة “ابتزاز دائم” ضد المجتمع الدولي. ومن الواضح في مايو 2026 أن الإدارة الأمريكية تعتبر هذا التطور “خطاً أحمر” لا يمكن تجاوزه. حيث أكد روبيو أن القنبلة الإيرانية لن تكتفي بزعزعة استقرار الشرق الأوسط فحسب، بل ستعيد تشكيل موازين القوى العالمية. بالإضافة إلى ذلك، ستجعل القرارات الدولية رهينة للضغط الاستراتيجي الإيراني.
“ورقة ضغط”: كيف سيؤثر النووي الإيراني على أمن الطاقة والتجارة الدولية؟
أوضح روبيو أن خطورة امتلاك طهران لقدرات نووية عسكرية تكمن في قدرتها على استخدام هذا السلاح كدرع لحماية تحركاتها التي تستهدف أمن الطاقة وحركة التجارة في الممرات المائية الحيوية. وبناءً عليه، ترى واشنطن أن ترك البرنامج النووي الإيراني دون “رقابة صارمة” سيقود العالم إلى حالة من عدم الاستقرار الدائم. ومن الواضح أن الولايات المتحدة ترفض تحول طهران إلى “شرطي نووي” في منطقة شديدة الحساسية. إضافة إلى ذلك، قد يشعل ذلك سباق تسلح غير مسبوق في المنطقة.
“منع السيناريو الأسود”: هل تنجح الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية في لجم طهران؟
يرى مراقبون أن تصريحات روبيو تمهد لمرحلة جديدة من التصعيد السياسي؛ ونتيجة لذلك، تتحرك واشنطن بالتنسيق مع حلفائها لتعزيز الضغوط الاقتصادية والأمنية لضمان عدم وصول إيران إلى مرحلة “التسلح الفعلي”. وفي ظل هذا المشهد، تظل كافة الخيارات مطروحة على طاولة الإدارة الأمريكية. مع التأكيد على أن الهدف النهائي هو حماية الاقتصاد العالمي من أي هزة قد تسببها طموحات طهران النووية. ويأتي ذلك وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الأيام القادمة من مواجهة دبلوماسية أو ميدانية.


