بروكسل ، بلجيكا – أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، أن برامج إعادة التسلح التي تنفذها الدول الأوروبية لا تقتصر فوائدها على تعزيز القدرات الدفاعية للقارة. بل تمتد أيضًا إلى دعم الاقتصاد الأمريكي، موضحًا أنها تسهم في توفير ما يقرب من 195 ألف فرصة عمل داخل الولايات المتحدة.
وأوضح روته أن العديد من الدول الأوروبية تعتمد على الصناعات الدفاعية الأمريكية في تنفيذ خطط تحديث وتسليح جيوشها. وهذا ينعكس بشكل مباشر على زيادة الإنتاج في الشركات الأمريكية العاملة في قطاع الصناعات العسكرية. إلى جانب ذلك، يساهم في توفير آلاف الوظائف في مجالات التصنيع والهندسة والتكنولوجيا والخدمات المرتبطة بها.
وأشار إلى أن التعاون الدفاعي بين ضفتي الأطلسي يمثل ركيزة أساسية للأمن الجماعي. كما أكد أن تعزيز الإنفاق العسكري الأوروبي لا يخدم أمن القارة الأوروبية فقط. وإنما يعزز أيضاً قوة القاعدة الصناعية الدفاعية لدول الحلف، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
وأضاف الأمين العام للناتو أن الحلف يشجع الدول الأعضاء على مواصلة الاستثمار في قدراتها الدفاعية، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي يشهدها العالم. ولفت أيضاً إلى أن رفع الإنفاق الدفاعي يسهم في تعزيز جاهزية الجيوش وتطوير التقنيات العسكرية الحديثة.
وتأتي تصريحات روته في وقت تواصل فيه دول أوروبية زيادة موازناتها العسكرية استجابة للتطورات الأمنية. وعلى رأسها الحرب في أوكرانيا. وهناك توجه واسع أيضاً لتعزيز التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة وتحديث منظومات التسليح. ويتم ذلك بما يتماشى مع متطلبات الأمن المشترك داخل حلف الناتو.


