استجابة أوروبية لضغوط واشنطن
وأقر روته بوجود حالة من التوتر داخل أروقة الحلف، قائلاً: “نعم، كان هناك بعض خيبة الأمل والإحباط من الجانب الأمريكي تجاه مواقف بعض الحلفاء، لكن الأوروبيين استمعوا جيداً للرسالة الآن”.
وأكد أن الدول الأوروبية تعمل حالياً بجد لضمان تنفيذ كافة اتفاقيات التمركز الثنائية المتعلقة بالقواعد العسكرية. وذلك يأتي استجابةً للمطالب الأمريكية بضرورة تقديم دعم أكثر فاعلية.
والتحركات تأتي بعد انتقادات حادة وجهها الرئيس ترامب لعدد من أعضاء الناتو، متهماً إياهم بالتقصير في دعم الولايات المتحدة بشكل كافٍ خلال المواجهة العسكرية الحالية مع إيران.
وكدليل ملموس على هذا الاستياء، كانت واشنطن قد اتخذت خطوة تصعيدية الأسبوع الماضي بسحب 5000 جندي من قواتها المتمركزة في ألمانيا. وهذا أرسل إشارات قوية حول جدية الإدارة الأمريكية في إعادة تقييم تحالفاتها بناءً على “مستوى المشاركة”.
تحشيد بحري نحو الخليج
وفي سياق متصل، كشف روته عن توجه متزايد لدى الدول الأوروبية لتعزيز حضورها العسكري في منطقة الشرق الأوسط. إذ بدأت “المزيد والمزيد” من الدول في تحريك أصول بحرية استراتيجية، مثل كاسحات الألغام، ونشرها بالقرب من منطقة الخليج العربي.
وأوضح الأمين العام أن هذه التحركات تهدف إلى رفع الجاهزية لما وصفه بـ “المرحلة التالية” من العمليات. كما تسعى إلى تأمين الممرات الملاحية الحيوية في ظل التوترات المتصاعدة بمضيق هرمز.
ويعكس تصريح روته تحولاً في الموقف الأوروبي من “التحفظ” إلى “المشاركة الفعلية”. ويأتي ذلك سعياً لاحتواء غضب البيت الأبيض وضمان استمرار المظلة الأمنية الأمريكية. ويحدث ذلك في وقت يصر فيه ترامب على سياسة “المشاركة في الأعباء” كشرط أساسي لاستمرار التحالف العسكري التقليدي بين ضفتي الأطلسي.