تل ابيب ، اسرائيل – وجه الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين 4 مايو 2026، تهديدا عاجلا إلى سكان أربع بلدات في جنوب لبنان، مطالبا إياهم بالإخلاء الفوري لمنازلهم والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر.
وشملت أوامر الإخلاء كلا من بلدات وقرى: قانا، ودبعال (قضاء صور)، وقعقعية الجسر، وصريفا. جاء ذلك وسط مخاوف من عمليات عسكرية وشيكة تستهدف تلك المناطق.
تصعيد ليلي وعمليات تفجير واسعة
ميدانيا، لم تتوقف العمليات العسكرية عند التهديد اللفظي، حيث نفذت القوات الإسرائيلية ليلا عمليات تفجير واسعة في بلدتي الخيام والقنطرة. كما تزامن ذلك مع قصف مدفعي مكثف استهدف أطراف بلدات صفد البطيخ، وياطر، ومجدل سلم، والشعيتية.
ويعيش الجنوب اللبناني منذ أكثر من 48 ساعة حالة من الحرب المستعرة. عادت المنطقة بذلك إلى مستويات من التصعيد العنيف الذي ساد قبل الهدنة الأولى المعلنة في 16 أبريل الماضي.
هشاشة الهدنة واستثناء الجنوب
بات من الواضح أن مفاعيل الهدن المتتالية، وآخرها التي تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تمديدها لثلاثة أسابيع إضافية، لا تسري عمليا على جبهة جنوب لبنان. تتركز العمليات العسكرية هناك بشكل مكثف مقارنة بباقي المناطق اللبنانية التي تشهد خروقات محدودة.
ويرى مراقبون أن إسرائيل قررت استغلال هذه الهدن لتكثيف ضغطها جنوبا، عبر تدمير المباني وجرف القرى الحدودية واستئناف عمليات الاغتيال. كما تخطط لتتفرغ لاحقا للجبهات الأخرى في حال انهيار الاتفاقات الهشة.
مئات الغارات وغياب الحل السياسي
وسجلت التقارير الميدانية مئات الغارات التي شنها الطيران الإسرائيلي خلال الساعات الـ 48 الماضية، في وقت تتواصل فيه الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله دون توقف.
ورغم وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب في منتصف أبريل الماضي بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، وتمديده لاحقا في 23 من الشهر ذاته، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى فشل المساعي الدبلوماسية في لجم آلة الحرب بجنوب لبنان. وهذا ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة من التصعيد الشامل.


