جاكرتا ، اندونيسيا – عقد وزير الدفاع الياباني، شينجيرو كويزومي، ونظيره الإندونيسي، شافري شمس الدين، اجتماعاً مغلقاً في مقر وزارة الدفاع بالعاصمة جاكرتا، اليوم الاثنين 4 مايو 2026.
وأسفر الاجتماع عن اتفاق استراتيجي لتعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين، مع التركيز بشكل خاص على تطوير الصناعات العسكرية ونقل التكنولوجيا المتقدمة. وتأتي هذه الخطوة في ظل التحولات الكبرى في السياسة الدفاعية لليابان وتوجهات إندونيسيا لتحديث ترسانتها.
نقل التكنولوجيا وتطوير القوى العاملة
وفي بيان مشترك عقب المحادثات، أكد الوزير شمس الدين أن البلدين اتفقا على مواصلة التعاون الجوهري في قطاع التصنيع الحربي وتنمية الكوادر البشرية، بما يخدم المصالح الوطنية لكليهما.
وأشار إلى أن الخبرات اليابانية المتميزة في تطوير أنظمة الأسلحة الرئيسية ستساهم بشكل فعال في رفع جودة الصناعات الدفاعية الإندونيسية. وهذا هدف تسعى إليه جاكرتا لتحديث معداتها العسكرية المتقادمة. كذلك يأتي ذلك تنفيذاً لوعود الرئيس برابوو سوبيانتو بتعزيز القوة الجوية والبحرية للبلاد.
أبعاد استراتيجية وسط توترات عالمية
من جانبه، شدد وزير الدفاع الياباني كويزومي على أن هذا التعاون يمثل ضرورة استراتيجية في ظل تصاعد التوترات الدولية، لا سيما النزاعات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها العالمية.
وأوضح كويزومي أن اليابان وإندونيسيا، كونهما “دولتين أرخبيليتين”، تتشاركان تحديات أمنية بحرية مماثلة. وأكد أيضاً أن تعزيز الدفاعات المشتركة سيساهم في استقرار منطقة المحيطين الهندي والهادئ بالكامل.
تحول في سياسة التصدير اليابانية
تأتي هذه المباحثات في أعقاب قرار تاريخي للحكومة اليابانية الشهر الماضي، حيث قامت بمراجعة لوائح تصدير المعدات الدفاعية، لتسمح من حيث المبدأ بتصدير “الأسلحة الفتاكة” بعد عقود من القيود التي كانت تحصر الصادرات في الأغراض غير القتالية.
ويفتح هذا التحول الباب أمام إندونيسيا للحصول على أنظمة دفاعية يابانية متطورة كانت محظورة سابقاً. كما اتفق الوزيران على توسيع التعاون ليشمل المهام الإنسانية والاستجابة للكوارث الطبيعية. وبذلك يعزز ذلك الشراكة الشاملة بين طوكيو وجاكرتا كركيزة للأمن الإقليمي.


