باريس ، فرنسا – أعلنت مجموعة الشحن الفرنسية العملاقة (سي.إم.إيه سي.جي.إم)، اليوم الأربعاء، عن تعرض سفينتها “سان أنطونيو” لهجوم مسلح أثناء عبورها مضيق هرمز الاستراتيجي. وأسفر الهجوم عن وقوع إصابات بين أفراد الطاقم وإلحاق أضرار مادية بجسم السفينة.
تفاصيل الهجوم وإجلاء المصابين
وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن الهجوم وقع يوم أمس الثلاثاء في منطقة تعد من أكثر الممرات المائية حيوية للتجارة العالمية.
وأكدت المجموعة أنه تم التحرك بشكل عاجل لإجلاء أفراد الطاقم الذين أصيبوا جراء الاستهداف. وأشارت إلى أنهم يتلقون حالياً الرعاية الطبية اللازمة في مراكز صحية قريبة. ومع ذلك، لم تكشف عن مدى خطورة الإصابات أو جنسيات المتضررين.
وأضافت الشركة: “تتابع سي.إم.إيه سي.جي.إم الوضع الميداني عن كثب، وهي على أهبة الاستعداد التام لتقديم الدعم الكامل لأفراد الطاقم وأسرهم في ظل هذه الظروف الصعبة”.
ولم تشر الشركة في بيانها الأولي إلى هوية الجهة المنفذة للهجوم أو نوع السلاح المستخدم في استهداف السفينة.
سياق التوترات الملاحية
يأتي هذا الهجوم في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترات أمنية متصاعدة. حيث تتبادل القوى الإقليمية والدولية الاتهامات بشأن عرقلة الملاحة الدولية وزرع الألغام البحرية.
ويعد استهداف سفينة تابعة لمجموعة شحن بحجم “سي.إم.إيه سي.جي.إم” تطوراً مقلقاً. وقد يدفع هذا شركات الشحن العالمية إلى إعادة تقييم مساراتها أو رفع تكاليف التأمين على الشحنات العابرة للمنطقة.
ويرى خبراء أمنيون أن استهداف “سان أنطونيو” قد يزيد من الضغوط الدولية الرامية لتشكيل تحالفات أمنية بحرية لضمان حرية الملاحة.
وفي الوقت الذي تلتزم فيه السلطات في المنطقة الصمت حيال تفاصيل الحادث، تترقب الأوساط الاقتصادية تداعيات هذا الهجوم على سلاسل التوريد. خاصة وأن مضيق هرمز يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي. وهذا ما يجعل أي تهديد لسلامة السفن فيه بمثابة شرارة قد تشعل أسعار الطاقة وتؤثر على الاستقرار الاقتصادي العالمي.


