الجزائر – انطلقت في الجزائر، صباح اليوم الخميس 2 يوليو 2026، عمليات التصويت لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى للبرلمان) لعهدة تشريعية مدتها خمس سنوات. وقد جاء ذلك وسط اهتمام سياسي وشعبي كبير بهذا الاستحقاق.
نسب المشاركة الأولية
أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أن نسبة المشاركة داخل الوطن بلغت 3.05 بالمائة حتى الساعة العاشرة صباحاً، أي بعد ساعتين فقط من افتتاح مكاتب التصويت. أما فيما يخص الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، فقد سجلت نسبة مشاركة بلغت 8.49 بالمائة حتى الساعة الحادية عشرة صباحاً.
وتكتسي هذه الانتخابات أهمية استثنائية، كونها تمثل الاختبار الميداني الأول للإصلاحات السياسية التي دخلت حيز التنفيذ خلال عام 2026. فقد شملت هذه الإصلاحات تعديل الدستور ومراجعة قانون الانتخابات واعتماد القانون العضوي الجديد المنظم للأحزاب السياسية. وتأتي هذه الخطوة بهدف تحديث الحياة السياسية في البلاد.
صلاحيات المجلس وهيكله
يتولى المجلس الشعبي الوطني المنتخب مهام التشريع والرقابة، حيث يختص بدراسة ومصادقة مشاريع القوانين، وقوانين المالية، ومراقبة عمل الحكومة عبر الآليات الدستورية. بالإضافة إلى ذلك، يمتلك المجلس صلاحية منح الثقة للحكومة أو سحبها. ويضم المجلس في عهدته العاشرة 407 مقاعد موزعة على 77 دائرة انتخابية. علماً بأن 69 دائرة منها داخل الوطن و8 للجالية بالخارج.
وتتسم هذه الانتخابات بتنافسية عالية، حيث تشارك 793 قائمة انتخابية تضم نحو 10 آلاف مرشح. تتوزع هذه القوائم بين 613 قائمة حزبية، وتحالف حزبي واحد، و125 قائمة حرة. ويلاحظ حضور قوي للشباب والنساء. إذ بلغت نسبة المترشحين دون سن الأربعين 54%. كما وصلت نسبة المترشحات النساء إلى 21% من إجمالي المرشحين.
عودة المعارضة للمشهد
يتميز هذا الاستحقاق بعودة أحزاب معارضة كانت قد قاطعت الانتخابات الماضية، مثل “جبهة القوى الاشتراكية”، و”التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية”، و”حزب العمال”. هذا الأمر يعزز من حجم التنوع السياسي في البرلمان المقبل. يُذكر أن صناديق الاقتراع ستغلق في تمام السابعة مساءً بتوقيت الجزائر. هناك إمكانية للتمديد لساعة إضافية، وسط دعوات رسمية للمواطنين للمشاركة في هذا الموعد الوطني الذي ينتظر منه رسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة في الجزائر.


