طهران ، ايران – دق المجلس الوطني للشيخوخة في إيران ناقوس الخطر بشأن التحولات الديموغرافية المتسارعة التي تشهدها البلاد. وأكد المجلس أن إيران باتت تصنف ضمن قائمة الدول الخمس الأسرع شيخوخة على مستوى العالم. وأوضح أمين المجلس، جواد حسيني، أن التوقعات تشير إلى أن ثلث السكان، أي ما يعادل 31%، سيصبحون من كبار السن بحلول عام 2050. كما حذر من أن هذه السنة ستكون نقطة تحول حاسمة، إذ سيقل فيها عدد الشباب عن عدد المسنين، مما ينذر بأزمة اجتماعية واقتصادية فائقة.
مؤشرات مقلقة وواقع ديموغرافي متغير
أوضح حسيني خلال مؤتمر صحفي أن إيران، التي تبلغ نسبة السكان فيها فوق سن الـ60 حاليا 14%، قد دخلت بالفعل مرحلة الشيخوخة الرسمية. وأكد أن انتقال المجتمع من مرحلة الشباب إلى الشيخوخة في إيران سيحدث خلال ثلاثة عقود فقط. وهذه فترة زمنية قصيرة جدا مقارنة بما شهدته دول أخرى تاريخيا. لذلك يواجه الدولة تحديات غير مسبوقة في التخطيط لاستدامة الموارد والخدمات.
تحديات “الشيخوخة المحفوفة بالمخاطر”
أشار حسيني إلى أن 60% من كبار السن فوق سن السبعين يعانون من مرض مزمن واحد على الأقل. وأكد أن أكبر مشكلة تواجه هذه الفئة هي “الشعور بالوحدة”. وفي محاولة لمواجهة هذه التحديات، تعمل منظمة الرعاية الاجتماعية على عدة مسارات. كما أطلقوا مشروع “مهر وحوار” الذي يهدف لتقديم الدعم النفسي والتدريب على اضطرابات النوم والتغذية والتمارين الرياضية.
تختتم السلطات الإيرانية تأكيداتها بالقول إن البلاد تقف عند “مفترق طرق” تاريخي؛ فإما الاستمرار في نهج التعامل التقليدي، أو تبني استراتيجيات وطنية شاملة. مثل هذه الاستراتيجيات تنقل إيران نحو “شيخوخة سعيدة” ومستقرة، بعيدا عن المخاطر الديموغرافية الجسيمة التي تلوح في أفق المستقبل القريب.


