بيروت، لبنان – في تطور ميداني جديد يضاف إلى سلسلة العمليات العسكرية الجارية، أعلن الجيش الإسرائيلي، عن تمكن قواته من العثور على كميات كبيرة من الوسائل القتالية ومستودعات الأسلحة داخل ما أسماها “المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان.
تفاصيل العمليات العسكرية
وجاء في بيان رسمي صادر عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن مقاتلي “اللواء 401” نجحوا خلال الأيام الأخيرة في تحديد موقع “فتحة نفق تحت الأرض” بالإضافة إلى مستودع مجهز للأسلحة والوسائل القتالية في منطقة الطيري بجنوب لبنان.
وأوضح البيان أن المستودع كان يحتوي على مجموعة متنوعة من الأسلحة. من أبرزها صواريخ وقذائف هاون كانت معدة للاستخدام في العمليات العسكرية.
وفي سياق متصل، أشار الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ نشاط عملياتي إضافي في منطقة مارون الراس. إذ قامت قوات لواء الاحتياط “يفتاح” (679) بتمشيط المنطقة، مما أسفر عن العثور على عبوات ناسفة وأسلحة متنوعة ومعدات قتالية أخرى.
وأكد الجيش في بيانه أن “هذه الوسائل القتالية كانت مخصصة للاستخدام من قبل عناصر حزب الله ضد قوات الجيش الإسرائيلي”.
التطورات الميدانية واتفاق “الإطار”
تأتي هذه الاكتشافات في ظل ظروف سياسية وميدانية بالغة الحساسية، حيث لا تزال الأنظار متجهة نحو التزام الأطراف بـ”اتفاق الإطار” الذي وقع برعاية أمريكية يوم الجمعة الماضي بين بيروت وتل أبيب.
وينص هذا الاتفاق على انسحاب إسرائيلي “متسلسل” من الأراضي اللبنانية. يبدأ هذا الانسحاب بمرحلة تجريبية في منطقتين محددتين.
ورغم ذلك، لا يزال الغموض يكتنف الجدول الزمني لهذا الانسحاب، حيث لم يضع الاتفاق مواعيد نهائية واضحة للإخلاء الكامل.
كما اشترط الاتفاق – في جوهر بنوده – تولي الجيش اللبناني وحده المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية. إضافة إلى ذلك، كان هناك تشديد على ضرورة نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وعلى رأسها “حزب الله”.
دلالات التوقيت
يرى مراقبون أن استمرار الجيش الإسرائيلي في الإعلان عن العثور على بنى تحتية عسكرية في الجنوب اللبناني يعكس التحديات الكبيرة التي تواجه تنفيذ اتفاق الانسحاب.
فبينما يصر الجانب الإسرائيلي على ضرورة تأمين المناطق قبل إخلاء قواته، تظل العمليات الميدانية في بلدات مثل الطيري ومارون الراس مؤشرا على الطبيعة المعقدة للانتشار العسكري المتبقي.
كما تظهر ضرورة التحقق من خلو هذه المناطق من أي تهديدات أمنية مستقبلية وفقا للمتطلبات الإسرائيلية الواردة في اتفاق الإطار. وهذا ما يطرح تساؤلات حول مدى سلاسة عملية الانتقال الأمني المأمولة في المرحلة المقبلة.


