واشنطن ، الولايات المتحدة – في انتصار قانوني كبير لإدارة الرئيس دونالد ترامب، أصدرت محكمة استئناف اتحادية يوم الاثنين حكماً يسمح بإعادة العمل بسياسة “الترحيل السريع” للمهاجرين غير الشرعيين على مستوى البلاد. القرار، الذي جاء بأغلبية 2-1، يفتح الباب أمام وزارة الأمن الداخلي لاستئناف عمليات ترحيل المهاجرين الذين لا يمكنهم إثبات إقامتهم المستمرة داخل الولايات المتحدة لمدة عامين على الأقل. وبالتالي، يتجاوز هذا القرار حكماً سابقاً لمحكمة أدنى كان قد أوقف العمل بالسياسة.
إلغاء حكم “جيا كوب”
يُنهي هذا الحكم القضائي التقييد الذي فرضته قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية، جيا كوب، التي عينها الرئيس السابق جو بايدن. ولقد كانت قد رأت أن السياسة تشكل خطراً جسيماً يتمثل في ترحيل أفراد بشكل خاطئ دون منحهم فرصة حقيقية لإثبات وضعهم القانوني.
في المقابل، أكد القاضي جاستن ووكر، في الرأي الذي كتبه نيابة عن الأغلبية، أن وزارة الأمن الداخلي مارست سلطتها التقديرية “إلى أقصى حد يسمح به القانون”. كما أوضحت المحكمة أن الدستور يشترط إخطار المهاجرين بالإجراءات المتخذة بحقهم ومنحهم فرصة للرد. ومع ذلك، لا يلزم السلطات بتقديم شرح مفصل لكل دفاع قانوني محتمل يمكن أن يمنع الترحيل، بما في ذلك إبلاغهم بإمكانية الطعن عبر شرط الإقامة لمدة عامين، بحسب فوكس نيوز.
تعقيب وزارة الأمن الداخلي
أشادت وزارة الأمن الداخلي بالحكم، حيث صرح جيمس بيرسيفال، المستشار العام للوزارة، بأن القرار يؤيد تطبيق القانون كما هو مكتوب، مشيراً إلى أن الإجراءات كانت مقيدة تعسفياً لسنوات. وأضاف أن الوزارة ماضية في تطبيق استراتيجيات أكثر صرامة لتسريع عمليات الإنفاذ والإبعاد. وعلى الجانب الآخر، سجل القاضي روبرت ويلكنز اعتراضه على الحكم، معتبراً أن الإجراءات الحالية لا تمنح المهاجرين فرصة فعلية لإثبات أحقيتهم في البقاء. ونتيجة لذلك، قد يؤدي ذلك إلى عمليات ترحيل غير عادلة.
سياق القرار
تجدر الإشارة إلى أن إدارة ترامب كانت قد وسعت نطاق الترحيل السريع لأول مرة في عام 2019، قبل أن تلغيها إدارة بايدن. بعد ذلك، أعادت وزارة الأمن الداخلي العمل بها في أوائل عام 2025 عقب عودة ترامب للسلطة. وتؤكد المحكمة في حيثيات قرارها أن وقوع أخطاء في تطبيق الترحيل بحق بعض الأفراد لا يعني وجود عيوب في السياسة ذاتها. بل ترى المحكمة أن ذلك يعود لتقصير في التنفيذ الميداني من قبل بعض الضباط. كما يمثل ذلك تحولاً جوهرياً في كيفية التعامل القانوني مع ملف الهجرة غير الشرعية في الولايات المتحدة.


