واشنطن ، الولايات المتحدة – كشفت تقارير سياسية عن تمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بربط أي خطوات تتعلق بالإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة بالتزام واضح ومكتوب من جانب طهران بشأن برنامجها النووي، فى مؤشر جديد على تشدد الإدارة الأمريكية فى إدارة ملف المفاوضات مع إيران.
وبحسب المصادر، فإن واشنطن تسعى إلى الحصول على تعهدات رسمية ومكتوبة تضمن امتثال إيران للقيود النووية المتفق عليها، قبل النظر فى أى إجراءات مالية أو تخفيف محتمل للعقوبات الاقتصادية. ويعكس هذا التوجه رغبة أمريكية فى تجنب أى تفاهمات شفوية أو ترتيبات مؤقتة قد تؤدى إلى خلافات حول التنفيذ فى المستقبل.
وتعتبر الأموال الإيرانية المجمدة واحدة من أبرز القضايا الخلافية فى العلاقات بين البلدين، إذ تطالب طهران بالإفراج عن مليارات الدولارات المحتجزة فى الخارج، بينما ترى الولايات المتحدة أن هذه الأموال تمثل ورقة ضغط مهمة لضمان التزام إيران بتعهداتها النووية والإقليمية.
ويرى مراقبون أن اشتراط الحصول على ضمانات مكتوبة يعكس استمرار حالة انعدام الثقة بين الطرفين، رغم الجهود الدبلوماسية التى شهدتها الأشهر الماضية لخفض التوتر وفتح قنوات للحوار غير المباشر. كما يشير إلى أن أى تقدم فى المفاوضات سيظل مرهوناً بقدرة الجانبين على التوصل إلى آلية واضحة للتحقق من الالتزامات المتبادلة.
وفى المقابل، تؤكد إيران مراراً أن برنامجها النووى مخصص للأغراض السلمية، وتطالب برفع العقوبات الاقتصادية التى أثرت بشكل كبير على اقتصاد البلاد، معتبرة أن أى اتفاق جديد يجب أن يتضمن ضمانات تحول دون إعادة فرض العقوبات أو التراجع عن الالتزامات الأمريكية مستقبلاً.
ويأتى هذا التطور فى وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل الملف النووى الإيرانى، وسط مخاوف دولية من أن استمرار الخلافات قد يؤدى إلى تعقيد جهود التهدئة ويزيد من حدة التوترات الإقليمية، فى حين تواصل الأطراف المعنية البحث عن صيغة توازن بين المتطلبات الأمنية والمصالح السياسية والاقتصادية للطرفين.


