فشل سفراء دول الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق بشأن إقرار الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات الاقتصادية والتجارية المفروضة على روسيا. يأتي ذلك في تطور يسلط الضوء على عمق الخلافات وتضارب المصالح الوطنية بين الدول الأعضاء داخل التكتل.
خلافات تسببت في تعثر الحزمة الـ21
وأفاد دبلوماسيون أوروبيون بأن اجتماع سفراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل لم يسفر عن التوافق المطلوب نتيجة تحفظات أبدتها عدة عواصم لحماية قطاعاتها الاقتصادية. وبالتالي تسبب ذلك في تأجيل اعتماد الحزمة التي كان يستهدف منها خنق الموارد المالية لموسكو والحد من قدرتها على تمويل الحرب في أوكرانيا.
وتشير المصادر إلى أن نقاط الخلاف تركزت بشكل أساسي حول قيود جديدة استهدفت قطاعات الطاقة والخدمات المصرفية والنقل البحري. بالإضافة إلى ذلك، شملت تدابير تجارية تتعلق بالغاز الطبيعي المسال وأسطول نقل النفط والقطاع المالي.
شرط الإجماع وتواصل المشاورات
ويشترط نظام اتخاذ القرار داخل الاتحاد الأوروبي موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع لإقرار أي حزمة عقوبات جديدة. في المقابل، تتطلع المفوضية الأوروبية والدول الداعمة لتشديد الإجراءات إلى إجراء مشاورات مكثفة خلال الأيام المقبلة. هذا بهدف تقريب وجهات النظر وتقديم تنازلات تتيح تجاوز حالة الانسداد.
ويرى مراقبون أن هذا التعثر يبرز “إرهاق العقوبات” وتزايد خشية العواصم الأوروبية من الانعكاسات الاقتصادية المباشرة للقيود على الشركات والأسواق المحلية. بالتالي يعقد ذلك مهمة التكتل في الحفاظ على وحدة موقفه.
يبرز تعثر إقرار الحزمة الـ21 صعوبة الحفاظ على الإجماع داخل الاتحاد الأوروبي في ظل تضارب المصالح الاقتصادية للدول الأعضاء. وبالإضافة إلى ذلك، يضع ذلك استراتيجية الضغط المتواصل على موسكو أمام اختبارات سياسية واقتصادية معقدة.


