مانيلا، الفلبين – طالبت الهند الصين باتخاذ خطوات عملية لمساعدة الشركات الهندية على دخول الأسواق الصينية، وضمان استقرار سلاسل الإمداد، والعمل الجاد على تقليص العجز التجاري المتزايد بين البلدين، وذلك في إطار المساعي المشتركة لإعادة بناء العلاقات الاقتصادية والسياسية عقب سنوات من التوتر الحدودي.
مطالب هندية لمعالجة العجز التجاري وسلاسل الإمداد
وجاءت المطالب الهندية خلال اجتماع عقد بين وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار ونظيره الصيني وانغ يي، على هامش اجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في العاصمة الفلبينية مانيلا.
وأكد جايشانكار أن معالجة الاختلال في الميزان التجاري وتوفير نفاذ عادل للسلع والخدمات الهندية يمثلان أولوية أساسية لنيودلهي، مشيراً إلى أن استئناف الرحلات الجوية المباشرة، وتسهيل إجراءات منح التأشيرات، وإعادة تفعيل رحلة الحج إلى جبل “كايلاش مانساروفار”، إلى جانب استعادة التجارة الحدودية، تشكل مؤشرات إيجابية لتطوير العلاقات الثنائية.
متغيرات جيوسياسية وتعاون في إطار بريكس
وتأتي هذه التحركات وسط متغيرات جيوسياسية متسارعة، تشمل التوترات الإقليمية والسياسات التجارية الدولية المحتدمة، ما دفع نيودلهي وبكين إلى تخفيف حدة الخلافات وتنويع خياراتهما الاستراتيجية والاقتصادية.
وكانت الهند قد بدأت بتخفيف القيود المشددة التي فرضتها عام 2020 على الاستثمارات القادمة من الدول المجاورة وفي مقدمتها الصين، بهدف نقل التكنولوجيا وتطوير التصنيع المحلي. كما أعرب جايشانكار عن تقديره للدعم الصيني لأنشطة مجموعة “بريكس” خلال فترة الرئاسة الهندية، مؤكداً أولوية تعزيز التواصل الرسمي والشعبي والاتفاق على جدول زمني محدد لآليات الحوار الثنائي.
تعكس المطالب الهندية رغبة نيودلهي في تصحيح الاختلال التجاري مع بكين وتأمين سلاسل الإمداد، مع استغلال التغيرات الجيوسياسية لبناء أرضية اقتصادية أكثر توازناً واستقراراً بين أكبر اقتصادين في آسيا.


