موسكو، روسيا – فرضت السلطات الروسية قيوداً مؤقتة على حركة الملاحة والسفن من وإلى ميناء “نوفوروسيسك”، الذي يُعد أكبر الموانئ الروسية على البحر الأسود. وجاء ذلك كتدبير أمني احترازي عقب تصاعد التهديدات الناجمة عن الهجمات بالطائرات المسيرة في المنطقة.
حظر ليلي واحتواء للمخاطر الأمنية
وأوضحت مصادر في قطاع الشحن والنقل البحري أن قرار الحظر يسري مؤقتاً خلال ساعات الليل فقط، وتحديداً بين الساعة منتصف الليل والخامسة صباحاً. في المقابل، تستمر العمليات التشغيلية للميناء وحركة التفريغ والشحن بصورة طبيعية خلال بقية ساعات النهار.
وتأتي هذه التعليمات الموجهة لشركات الملاحة في إطار رفع درجة الاستنفار الأمني لحماية المنشآت المينائية والسفن التجارية من أي استهداف محتمل. خاصة مع تزايد النشاط العسكري والمسيرات في حوض البحر الأسود وبحر آزوف ومضيق كيرتش.
الشريان التجاري الروسي وتأثير محدود على الصادرات
ويكتسب ميناء “نوفوروسيسك” أهمية إستراتيجية فائقة للاقتصاد الروسي؛ إذ يتصدر موانئ البلاد من حيث حجم التداول. كما يستحوذ وحده على نحو ثلث الصادرات الروسية من الحبوب. بالإضافة إلى ذلك، يُعد المخرج الرئيسي لتصدير النفط الخام والمعادن والبضائع العامة.
وأكدت مصادر قطاع الحبوب أن التدابير الأمنية الجديدة لم تؤثر بصورة مباشرة على حركة تصدير الشحنات حتى الآن. وأشارت المصادر إلى أن تقييم الوضع الأمني يجري بشكل مستمر. كذلك، هناك إمكانية تعديل هذه الإجراءات الاحترازية أو رفعها وفق تطورات الموقف الميداني.
تُبرز القيود الليلية المؤقتة في ميناء نوفوروسيسك مساعي موسكو لتأمين منافذها البحرية الحيوية في البحر الأسود. إضافة إلى ذلك، تهدف هذه القيود إلى ضمان استمرار تدفق صادرات الحبوب والنفط دون إحداث إرباك لسلاسل الإمداد العالمية.


