طهران، إيران – عاد مضيق هرمز إلى واجهة المشهد الإقليمي باعتباره أحد أبرز أوراق الضغط الاستراتيجية في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط. إذ تلوّح إيران بين الحين والآخر بإمكانية استخدام موقعه الحيوي كورقة ردع في مواجهة الضغوط الغربية. بينما تتزايد المخاوف الدولية من أي اضطراب قد يؤثر على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية. لهذا السبب فإنه شريانًا حيويًا للاقتصاد الدولي. أي توتر أمني فيه ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة وأسواق المال العالمية.
رسائل إلى القوى الغربية
ويرى محللون أن طهران تدرك الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية للمضيق، ولذلك تستخدمه كورقة ضغط في أوقات الأزمات، سواء عبر التصريحات السياسية أو المناورات العسكرية أو تعزيز وجودها البحري. وهذه محاولة لإيصال رسائل إلى القوى الغربية بأن استمرار الضغوط عليها ستكون له تكلفة اقتصادية تتجاوز حدود المنطقة.
في المقابل، تؤكد الولايات المتحدة والدول الغربية مرارًا التزامها بضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية. فيما تعزز قواتها البحرية وجودها في الخليج بالتنسيق مع عدد من الحلفاء. هي تهدف لمنع أي تهديد قد يعطل حركة السفن التجارية أو ناقلات النفط.
ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز
ويحذر خبراء الاقتصاد من أن أي تصعيد يطال مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين البحري. وهذا ما قد ينعكس على معدلات التضخم وسلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل هشاشة الاقتصاد الدولي أمام الأزمات الجيوسياسية.
ومع استمرار التوتر بين إيران والغرب، يبقي مضيق هرمز أحد أكثر الملفات حساسية في المنطقة. إذ تتقاطع فيه الحسابات العسكرية مع المصالح الاقتصادية العالمية. ليظل عاملًا مؤثرًا في موازين القوى وأحد أبرز أدوات الضغط في أي مواجهة إقليمية أو دولية.


