ماريلاند ، الولايات المتحدة – خطا الديمقراطي ويس مور، حاكم ولاية ماريلاند الأمريكية، خطوة حاسمة نحو تأمين ولاية ثانية في منصبه. جاء ذلك بعد فوزه الكاسح يوم الثلاثاء بترشيح الحزب الديمقراطي في الانتخابات التمهيدية. علاوة على ذلك، انتصار ماريلاند يعزز مكانة مور كواحد من أبرز الوجوه السياسية في الحزب الديمقراطي. يحدث ذلك وسط تكهنات مستمرة تضعه ضمن قائمة المرشحين المحتملين لانتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2028.
فوز انتخابي مريح
نجح مور ونائبته، أرونا ميلر، في حسم المنافسة داخل الحزب الديمقراطي بسهولة بالغة. كما تفوقا على قائمة منافسهم إريك فيلبر ونائبته لاتريس هوكينز لايتس.
هذا الفوز يؤهل “الثنائي” الديمقراطي لخوض الانتخابات العامة. من جهة أخرى، ينتظران مواجهة الفائز من بين تسعة مرشحين يخوضون الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في الولاية.
وعقب إعلان النتائج، وجه مور رسالة شكر لمواطني ماريلاند عبر منصات التواصل الاجتماعي. بالإضافة إلى ذلك، أكد أن “العمل لم ينتهِ بعد”، في إشارة إلى طموحاته لاستكمال أجندته السياسية.
“نجم صاعد” تحت المجهر
رغم إصرار مور المتكرر على أن اهتمامه الحالي ينصب بالكامل على ولايته وسباق إعادة انتخابه في 2026، إلا أن المحللين السياسيين يضعونه كأحد أقوى المنافسين الديمقراطيين في المستقبل الوطني.
ويستند هذا التقدير إلى خلفيته المتميزة. فهو جندي سابق في الجيش وحاصل على منحة “رودس” الدراسية المرموقة. كذلك سبق له إدارة مؤسسة “روبن هود” الخيرية خلال جائحة كورونا. نتيجة لذلك، يمنحه هذا “سيرة ذاتية” جاذبة للناخبين المعتدلين والتقدميين على حد سواء.
علاقة متوترة مع البيت الأبيض
يعد مور حالياً الحاكم الأسود الوحيد في الولايات المتحدة. من ناحية أخرى، اتسمت علاقته بالرئيس دونالد ترامب بالتوتر والصدام المباشر. فقد شهدت الفترة الماضية سلسلة من المناوشات الكلامية والخلافات حول السياسات العامة.
وبلغت ذروة هذه التوترات عندما استبعد الرئيس ترامب حاكم ماريلاند من حفل عشاء جمعية المحافظين الوطنيين في البيت الأبيض. برر ترامب ذلك بوصفه “غير جدير” بالحضور. في الحقيقة، هذا الموقف عكس عمق الفجوة السياسية بين الطرفين.
مع توجه الأنظار نحو انتخابات عام 2026، يظل ويس مور في موقع اختبار. فمن ناحية، يركز حالياً على الفوز بولاية ثانية في ماريلاند. ولكن يظل أدؤه السياسي ومواقفه الوطنية موضع مراقبة دقيقة. يقوم بذلك مراقبو الحزب الديمقراطي الذين يبحثون عن قيادات جديدة قادرة على المنافسة في السباقات الرئاسية القادمة. هذه المتابعة تزداد، خاصة في مرحلة ما بعد إدارة ترامب.


