بيروت ، لبنان – حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من خطورة التصعيد الإسرائيلي المتواصل في جنوب لبنان. وأكد أن التطورات الميدانية الأخيرة تمثل تهديدا بالغ الخطورة للجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار ومنع اتساع دائرة التوتر. وقال سلام إن التصعيد الإسرائيلي شمل مناطق عدة في الجنوب، من بينها النبطية وأنصار ودير الزهراني والقرى المحيطة. كما أضاف أن هناك غارات وقصف أثارا حالة من القلق بين السكان. وأشار إلى أن استمرار العمليات العسكرية يعرقل المساعي السياسية والأمنية الرامية إلى تهدئة الأوضاع.
وأكد رئيس الوزراء اللبناني أن استهداف المناطق السكنية وسقوط ضحايا مدنيين يزيد من خطورة الوضع. وشدد على أن النساء والأطفال لا يمكن اعتبارهم أهدافا عسكرية على الإطلاق. وأضاف أن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية في ظل التوتر المتصاعد. كما شدد سلام على أن أمن اللبنانيين وحقهم في الحياة على أرضهم لا يمكن أن يكونا محل تفاوض أو مساومة. وأكد ضرورة احترام سيادة لبنان والعمل على وقف التصعيد وتجنب دفع المنطقة نحو مواجهة أوسع.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة اللبنانية إلى تثبيت الهدوء في الجنوب وتعزيز دور مؤسسات الدولة. ويحدث ذلك وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الضربات والتوترات الميدانية إلى تقويض المسار الدبلوماسي وإفشال الجهود الرامية إلى تحقيق استقرار مستدام. وأشار سلام إلى أن استمرار التصعيد يضاعف الأعباء على لبنان، ويزيد من المخاطر التي يواجهها المدنيون في المناطق الجنوبية. وأكد أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل الطريق الأكثر فاعلية لمنع مزيد من التدهور. كما تخشى بيروت من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى توسيع رقعة المواجهات وجر مناطق جديدة إلى دائرة الصراع. في هذا الوقت، تؤكد الحكومة تمسكها بحماية المواطنين والحفاظ على سيادة الدولة، والعمل على إبعاد لبنان عن أي مواجهة إقليمية واسعة.


