بيروت ، لبنان – جدد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، اليوم، التأكيد على التزام حكومته الراسخ ببسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل الأراضي الوطنية. واعتبر أن استكمال تنفيذ “اتفاق الطائف” يمثل الركيزة الأساسية لمسار الإصلاح والاستقرار في البلاد.
وجاءت تصريحات سلام خلال افتتاحه لمشروع تأهيل وتشغيل مطار “الرئيس رينيه معوض” في منطقة القليعات بمحافظة عكار، شمالي لبنان.
السيادة وقرار الدولة
وفي خطاب اتسم بالحزم والمسؤولية، شدد سلام على أن بسط الدولة لسلطتها بقواها الذاتية ، كما نص عليه اتفاق الطائف حرفياً ، يعد مطلباً لا تراجع عنه. في الوقت نفسه، أشار إلى أن حصر قرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الشرعية هو الضمانة الوحيدة لحماية الوطن.
وأضاف رئيس الوزراء أن هذا المسار الوطني يتلازم بالضرورة مع العمل على تحقيق الإنماء المتوازن بين مختلف المحافظات. هذا ضروري لضمان العدالة الاجتماعية والنهوض الاقتصادي الشامل.
وأكد سلام أن الدولة متمسكة بكامل حقوقها في أرضها وسيادتها وأمن مواطنيها. كما أشار إلى أن استكمال هذا المسار السياسي يرتبط عضوياً بضرورة انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة. بالإضافة إلى ذلك، شدد على أهمية إعادة الأمن والاستقرار إلى الجنوب، تمهيداً لإطلاق ورشة إعادة الإعمار الوطنية.
الشمال والجنوب.. وحدة المصير
وفي لفتة إنسانية ووطنية، قال سلام: “نلتقي اليوم في شمال البلاد، ولكن عيوننا وقلوبنا مشدودة إلى الجنوب”.
وأكد أن معاناة أبناء القرى والبلدات الجنوبية هي معاناة جميع اللبنانيين. في هذا السياق، شدد على أن لبنان لن ينعم بالاستقرار ما دام الجنوب تحت التهديد. كما أوضح أنه لن يتعافى إذا استمر الحرمان في عكار أو البقاع. وأضاف: “إن الدولة لن تتخلى عن واجبها تجاه أي شبر من ترابها، فالتنمية والسيادة خطان متوازيان لمسيرة النهوض”.
المطار.. بوابة للإنماء المتوازن
وفي الجانب الإنمائي، اعتبر رئيس الوزراء أن مشروع تأهيل وتشغيل مطار “الرئيس رينيه معوض” ليس مجرد استثمار اقتصادي، بل هو “قرار سياسي وإنمائي بامتياز”.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في صلب مسؤوليات الدولة تجاه مواطنيها في عكار. كما تهدف إلى تعزيز التنمية المحلية وتوفير فرص عمل جديدة، بما يواكب متطلبات النهوض الاقتصادي.
واختتم سلام بالتأكيد على أن إطلاق أعمال المطار هو تجسيد لالتزام الحكومة بتحقيق توازن إنمائي يحاكي احتياجات المناطق التي عانت طويلاً من التهميش. بالإضافة إلى ذلك، أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من المشاريع التي تهدف إلى تعزيز حضور الدولة في كافة أرجاء البلاد، ترسيخاً للعدالة والمواطنة الحقة.


