بيروت ، لبنان – شهد قصر بعبدا، اليوم السبت، لقاءً محورياً جمع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام. جرى خلاله استعراض “الجهوزية اللبنانية للمفاوضات” المرتقبة مع إسرائيل. كذلك تم بحث الملفات الأمنية والدبلوماسية الضاغطة التي تواجهها البلاد في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار.
تحركات دبلوماسية وتثبيت التهدئة
وذكر بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية أن اللقاء تضمن تقييماً شاملاً للمرحلة الحالية، والمساعي الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار. كما أشار البيان إلى الاتصالات المكثفة التي أجراها الرئيس عون مع الإدارة الأمريكية. وقد شملت هذه الاتصالات الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو. بالإضافة إلى ذلك، تواصل عون مع عدد من القادة العرب والأجانب، لضمان دعم دولي لاستقرار لبنان وسيادته.
حصر السلاح وتعزيز سلطة الدولة
من جانبه، أوضح رئيس الحكومة نواف سلام عقب اللقاء أن المباحثات ركزت على متابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء الأخيرة. لا سيما القرار الاستراتيجي القاضي بتعزيز بسط سلطة الدولة على كامل محافظة بيروت وحصر السلاح فيها. وشدد سلام على أن هذه الخطوات تأتي في إطار تدعيم مؤسسات الدولة. كما تهدف إلى ضمان الأمن الداخلي كركيزة أساسية قبل الانخراط في أي جولات تفاوضية قادمة.
عودة النازحين وإعادة الإعمار
وفيما يخص الملف الإنساني، أعرب سلام عن أمله في عودة آمنة وسريعة للنازحين إلى منازلهم مع ثبات الهدنة. وأكد أن الدولة اللبنانية وضعت خطة لمواكبة هذه العودة. وتشمل الخطة ترميم الجسور المهدمة، وفتح الطرق الحيوية، وتأمين كافة المستلزمات الضرورية في المناطق التي باتت العودة إليها ممكنة. ويأتي هذا اللقاء في توقيت دقيق. في هذا السياق، يسعى لبنان لتوحيد جبهته الداخلية وترتيب أولوياته الإنشائية والأمنية، تمهيداً للدخول في مفاوضات تضمن حقوقه السيادية وتنهي آثار النزاع الأخير. كذلك يحدث هذا وسط ترقب إقليمي ودولي للدور الذي ستلعبه بيروت في صياغة المرحلة المقبلة.


