لندن ، بريطانيا – في تحرك سياسي خاطف أعقب استقالة كير ستارمر، مهد الطريق أمام آندي بورنهام ليصبح رئيسا للوزراء البريطاني القادم. وذلك بعد أن أعلن وزير الصحة السابق، ويس ستريتينغ، انسحابه من السباق القيادي وتأييده الكامل لبورنهام. هذا التحالف غير المتوقع جاء بعد أقل من ساعتين على خطاب الوداع العاطفي لستارمر أمام مقر رئاسة الوزراء. لذلك يرجح فرضية “تتويج” بورنهام زعيما للحزب دون الحاجة إلى معركة انتخابية طويلة.
تحالفات تعزز “التتويج”
أصدر ويس ستريتينغ بيانا قويا أكد فيه قناعته بأن بورنهام هو الخيار الأنسب لتوحيد الحزب وتجاوز الخلافات الداخلية. وأشار ستريتينغ إلى أن التحدي الحالي يتطلب التكاتف خلف قيادة بورنهام لإحداث التغيير المطلوب، بدلا من استنزاف الوقت في نقاشات هامشية. في حين نفى متحدث باسم بورنهام وجود “صفقة” رسمية، هناك تكهنات واسعة داخل أروقة وستمنستر. وتشير هذه التكهنات إلى أن ستريتينغ قد يحصل على منصب وزاري رفيع، ربما كوزير للمالية أو الداخلية، في حكومة بورنهام المرتقبة.
ردود أفعال متباينة وتطلعات للمستقبل
وفي الوقت الذي سارع فيه قياديو الحزب لإبداء الدعم، توالت الأصوات المطالبة بمسار مختلف للقيادة الجديدة:
أنجيلا راينر: دعت بورنهام، الذي يتوجه اليوم إلى وستمنستر لأداء اليمين كنائب جديد، إلى تبني أجندة “أكثر راديكالية” في ملفات حقوق العمال والاقتصاد. كما أكدت ضرورة البناء على إرث ستارمر في مجالات الإسكان والخدمات العامة.
رون أب إيورث (رئيس وزراء ويلز): انتقد الاضطرابات السياسية الأخيرة في وستمنستر. وطالب خليفة ستارمر بفتح صفحة جديدة في العلاقة مع كارديف تقوم على “الاحترام المتبادل” وتوسيع الصلاحيات والتمويل العادل.
المعارضة: استغل حزب الإصلاح البريطاني بقيادة نايجل فاراج هذه الاضطرابات للمطالبة بانتخابات عامة مبكرة. واعتبر أن تغيير “الشخص المسؤول” لن يعالج الأزمات البنيوية التي تعاني منها الحكومة العمالية.
المشهد السياسي
بينما يتهيأ بورنهام للمنصب، يظل كير ستارمر في “داونينج ستريت” بشكل مؤقت حتى اكتمال عملية الانتقال. في هذا الوقت أشاد وزير القوات المسلحة السابق، آل كارنز، بقرار ستارمر واصفا إياه بـ “الشيء الصحيح”.
ومع ترقب الجدول الزمني الذي سيبدأ بفتح باب الترشيحات في 9 يوليو، يجد بورنهام نفسه أمام فرصة ذهبية لتولي السلطة في سبتمبر أو حتى قبل ذلك إذا لم يبرز منافسون جديون. هذا ما يجعله المسؤول الأول عن توجيه دفة بريطانيا في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية تضع “الرأسمالية التقدمية” التي ينادي بها معسكره على المحك.


