موسكو ، روسيا – في أول تعليق رسمي على استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وجّه الكرملين انتقادات لاذعة للسياسة التي انتهجها الأخير تجاه موسكو. كما أكّد أن رحيله عن السلطة لن يغير من واقع العلاقات المتوترة بين البلدين.
الكرملين: سياسة ستارمر اتسمت بالعدائية
أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، في تصريحات صحفية اليوم الاثنين، أن رئيس الوزراء المستقيل كان يتبنى موقفاً عدائياً ثابتاً. كما أشار إلى أن ستارمر “كان دائمًا من مؤيدي إبقاء العلاقات البريطانية الروسية عند مستوى الصفر”. وأضاف بيسكوف في تصريحات نقلتها شبكة “روسيا اليوم”: “لم يُظهر كير ستارمر أي إيجابية، ومن المستبعد جداً أن يتبنى أي شخصية أخرى على الساحة السياسية البريطانية موقفاً مختلفاً بشأن الحوار مع روسيا”.
استقالة في ظل اضطراب سياسي بريطاني
تأتي استقالة ستارمر، التي أعلنها في كلمة مؤثرة أمام مقر رئاسة الوزراء في “داونينغ ستريت”، لتضيف فصلاً جديداً من عدم الاستقرار السياسي في لندن. فقد أصبح ستارمر سادس رئيس وزراء لبريطانيا يستقيل خلال العقد الماضي فقط. إضافة لذلك، هو الرابع منذ اندلاع العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. ويُعتبر هذا الحدث الذي صبّ الزيت على نار التوترات التاريخية بين لندن وموسكو.
موسكو: رسالة “لدعاة الحرب” في أوروبا
في السياق ذاته، أعطت الأوساط السياسية والاقتصادية الروسية دلالات رمزية لهذا القرار. إذ وصف كيريل دميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي مع الدول الأجنبية، استقالة ستارمر بأنها “إشارة قوية لدعاة الحرب الآخرين في أوروبا”. في إشارة واضحة من موسكو إلى أن سياسات الدعم البريطاني لأوكرانيا والمواجهة مع روسيا قد بدأت تواجه مآلات سياسية صعبة.
وتعكس تصريحات الكرملين القناعة الروسية الراسخة بأن المؤسسة السياسية في بريطانيا، بغض النظر عن الحزب الحاكم أو رئيس الوزراء، تتبنى استراتيجية موحدة تجاه روسيا. لذا فإن احتمالات أي انفراجة دبلوماسية في المستقبل القريب أمر بعيد المنال، بغض النظر عمن سيخلف ستارمر في قيادة حزب العمال والحكومة البريطانية.


