طهران – أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية التوصل إلى اتفاق رسمي مع سلطنة عمان بشأن خريطة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وذلك عقب مفاوضات مكثفة شملت جوانب سياسية وفنية لتحديد مسارات آمنة لعبور السفن. ونتيجة لذلك، يهدف التفاهم إلى تنظيم حركة الناقلات التجارية والدفاع عن أمن المياه الإقليمية لكلا البلدين في ظل التوترات الراهنة.
وأوضحت طهران أن مسارات الملاحة الجديدة ستكون بمثابة ترتيبات مؤقتة تمتد لفترة تتراوح بين شهرين إلى أربعة أشهر أو أكثر، لحين التوصل إلى تسوية شاملة. علاوة على ذلك، تشمل الخريطة المتفق عليها ممرات تمر عبر المياه الإقليمية الإيرانية والعمانية لضمان سلامة الشحن البحري.
الحصار الأمريكي وتداعيات التوتر على إمدادات الطاقة
من جهة أخرى، شددت السلطات الإيرانية على أن إعادة فتح المضيق بشكل كامل لا تزال مرهونة بإنهاء الحصار الأمريكي والتراجع عن الإجراءات العسكرية ضدها. بالإضافة إلى ذلك، تواصل سلطنة عمان وسائطها الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف وتجنب أي تصعيد إضافي في المنطقة.
بالتالي، يكتسب هذا الاتفاق أهمية استراتيجية قصوى نظراً لمكانة مضيق هرمز كشريان حيوي لنقل النفط والغاز العالميين. وتستهدف هذه الخطوة الحد من التخوفات الدولية المتزايدة بشأن ارتفاع تكاليف الشحن وتأمين سلاسل إمدادات الطاقة.
ختاماً، يعكس التفاهم الإيراني العماني حرص الطرفين على إدارة أمن الملاحة إقليمياً. وعليه، يبقى الاستقرار الكامل في المضيق مرتهناً بالتطورات السياسية بين طهران وواشنطن.


