طهران – كشف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عن استمرار تواصله المباشر مع مقاتلي حزب الله على الخطوط الأمامية في لبنان. ونتيجة لذلك، أثار هذا الإقرار علناً جدلاً واسعاً بشأن حدود التدخل والتأثير الإيراني المباشر في المشهد اللبناني والإقليمي.
علاوة على ذلك، أوضح قاليباف خلال لقائه مع مثقفين إيرانيين أنه يشارك في الشأن اللبناني منذ عام 1985. وأكد ارتباطه بصداقات وثيقة مع قيادات وعناصر حزب الله. بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى أن التفاهمات والمفاوضات مع الولايات المتحدة تتضمن إدراج ملف “جبهة المقاومة” كبند أساسي في مذكرات التفاهم الرسمية.
انتقادات لبنانية حادة للتدخل الإيراني وسلاح حزب الله
من جهة أخرى، قوبلت تصريحات قاليباف برفض وانتقادات واسعة من قيادات سياسية داخل لبنان. بالإضافة إلى ذلك، وصف وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي حزب الله بأنه “إيراني في الجوهر“. وأشار إلى أن مسمى “المقاومة الإسلامية في لبنان” يتجاوز الإطار الوطني اللبناني الصريح.
بالتالي، اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن الأزمة الإقليمية لن تجد طريقاً للحل إلا بسقوط النظام الإيراني أو تغيير سلوكه السياسي بالمنطقة. وتستهدف هذه المواقف الرافضة الحد من التدخلات الخارجية والتأكيد على سيادة الدولة اللبنانية على قرارات الحرب والسلم.
ختاماً، تسلط تصريحات قاليباف الضوء على حجم الارتباط العضوي بين طهران والجبهات الإقليمية. وعليه، تبقى التطورات السياسية في بيروت ومدى قدرة الدولة على بسط سيادتها المعيار الأساسي لرسم مستقبل التوازنات بالمنطقة.


