إيفيان، فرنسا – وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مدينة جنيف السويسرية، في محطة أولى ضمن جولة دبلوماسية مكثفة. بعد ذلك توجه فوراً إلى مدينة إيفيان الفرنسية، التي تستضيف هذا العام فعاليات قمة قادة مجموعة السبع (G7).
وتأتي هذه القمة في توقيت بالغ الحساسية والتعقيد. إذ تنعقد مباشرة في أعقاب الإعلان عن اتفاق مفاجئ بين الولايات المتحدة وإيران. وينص الاتفاق على توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب الأخيرة بينهما.
أجندة القمة: تداعيات “مذكرة إسلام آباد”
ومن المتوقع أن تهيمن تداعيات هذا الاتفاق، إلى جانب التساؤلات الكبيرة حول تفاصيل ومحتويات ما بات يعرف بـ”مذكرة إسلام آباد”، على أجندة نقاشات قادة الدول الأعضاء في المجموعة. وتضم المجموعة إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا، كلاً من بريطانيا، وألمانيا، وكندا، وإيطاليا، واليابان.
وفي سياق التحضير لهذه القمة، صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بصفته الدولة المضيفة، بأن قمة مجموعة السبع ستخصص حيزاً هاماً لمناقشة “عواقب” هذا الاتفاق الإيراني-الأمريكي.
وأكد ماكرون أن النقاشات ستتركز بشكل محوري على ثلاثة ملفات استراتيجية. الأول هو تأثير الاتفاق على الأوضاع في لبنان. والثاني هو ضمان الفتح المستدام للملاحة في مضيق هرمز. أما الثالث، فيتعلق بملف برنامج الصواريخ الإيراني الذي يثير قلقاً دولياً واسعاً.
تحرك بحري أوروبي لتأمين الممرات الحيوية
وعزز ماكرون هذه المواقف عبر رسالة نشرها على منصة التواصل الاجتماعي “X”، أكد فيها أن فرنسا، وبالتعاون الوثيق مع بريطانيا، على أتم الاستعداد لتنفيذ مهمة بحرية مشتركة تهدف إلى تأمين وفتح مضيق هرمز. كما أشار بوضوح إلى أن السفن الفرنسية باتت “جاهزة للانتشار” فوراً لهذا الغرض.
ويأتي هذا التحرك في وقت كان فيه القادة الأوروبيون يعيشون حالة من الترقب الشديد لإعادة فتح مضيق هرمز. ويعد المضيق شرياناً حيوياً للطاقة العالمية.
فقد أدت القيود التي فرضها الحرس الثوري على الملاحة البحرية خلال فترة الحرب إلى اضطرابات حادة في سلاسل التوريد.
مما تسبب في ارتفاعات قياسية في أسعار الطاقة العالمية. وهذا ما دفع القوى الكبرى للعمل على استعادة الاستقرار في هذا الممر الاستراتيجي الحيوي.
ومع وصول القادة إلى إيفيان، تتجه أنظار العالم نحو النتائج التي ستسفر عنها هذه المباحثات. وتعتبر هذه المباحثات حاسمة لمستقبل الأمن الإقليمي والدولي.


