واشنطن، الولايات المتحدة – أثار وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث جدلًا واسعًا فى الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية بعد تقارير كشفت عن اصطحابه ستة من أبنائه خلال زيارة رسمية إلى فرنسا. هذا الأمر فتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة النفقات المرتبطة بالرحلة ومدى توافقها مع الأعراف المنظمة للزيارات الحكومية الرسمية.
مطالب بالشفافية حول تكاليف الرحلة
ودعا أعضاء فى الكونجرس ومسؤولون سابقون إلى الكشف عن جميع التفاصيل المالية المرتبطة بالزيارة، مؤكدين أن الرأى العام من حقه معرفة ما إذا كانت أموال دافعى الضرائب قد استخدمت لتغطية أى تكاليف إضافية ناجمة عن اصطحاب أفراد الأسرة.
وأشار منتقدون إلى أن المناصب الحكومية الرفيعة تخضع لمعايير صارمة فيما يتعلق باستخدام الموارد العامة. علاوة على ذلك، اعتبروا أن الشفافية الكاملة تمثل السبيل الأفضل لتجنب أى شبهات أو انتقادات قد تؤثر على صورة المؤسسات الرسمية.
مؤيدون: الأمر لا يخالف القواعد المعمول بها
فى المقابل، دافع مؤيدون للوزير عن الخطوة، مؤكدين أن مرافقة أفراد الأسرة للمسؤولين الحكوميين خلال بعض الزيارات الرسمية ليست أمرًا غير مسبوق. كما أشاروا إلى أن القوانين الأمريكية تضع ضوابط واضحة تحدد ما يمكن أن تتحمله الحكومة. كما تحدد القوانين ما يجب أن يسدده المسؤول أو أسرته من نفقات خاصة.
وأوضح هؤلاء أن تقييم الواقعة يجب أن يستند إلى الحقائق والوثائق الرسمية، وليس إلى الاستنتاجات السياسية. بالإضافة إلى ذلك، شددوا على ضرورة انتظار أى توضيحات تصدر عن وزارة الدفاع الأمريكية بشأن تفاصيل الرحلة.
جدل متجدد حول إنفاق المسؤولين
وأعادت القضية إلى الواجهة النقاش القديم داخل الولايات المتحدة بشأن حدود استخدام المسؤولين الحكوميين للمرافق والخدمات المرتبطة بمهامهم الرسمية. ويبرز هذا الأمر خصوصًا فى ظل تزايد التدقيق الإعلامى والرقابى على أوجه الإنفاق العام.
ويرى مراقبون أن الجدل الدائر قد يدفع الجهات الرقابية إلى مراجعة الإجراءات الخاصة بمرافقة أفراد عائلات كبار المسؤولين خلال الزيارات الخارجية. وبهذا، يمكن أن يتم ضمان تحقيق التوازن بين الاعتبارات الشخصية ومتطلبات العمل الحكومى. فى وقت تواصل فيه وزارة الدفاع الأمريكية متابعة تداعيات القضية وسط اهتمام سياسى وإعلامى متزايد.


