واشنطن ، الولايات المتحدة – سجلت الولايات المتحدة أعلى حصيلة إصابات بمرض الحصبة منذ عام 1991، بعدما ارتفع عدد الحالات المؤكدة إلى 2318 إصابة منذ بداية العام. هذه هي أكبر موجة تفشٍ يشهدها البلد منذ أكثر من 35 عامًا، ما أثار مخاوف متزايدة لدى السلطات الصحية من استمرار انتشار العدوى.
وأظهرت بيانات السلطات الصحية الأمريكية أن الإصابات توزعت على عدد كبير من الولايات، مع تسجيل عشرات بؤر التفشي. بالإضافة إلى ذلك، صدرت تحذيرات من أن انخفاض معدلات التطعيم خلال السنوات الأخيرة ساهم بشكل مباشر في عودة المرض للانتشار بوتيرة متسارعة.
وأكد خبراء الصحة أن الحصبة من أكثر الأمراض الفيروسية قدرة على الانتقال بين الأشخاص، حيث تنتشر عبر الرذاذ الناتج عن السعال أو العطس. وقد تتسبب في مضاعفات خطيرة، من بينها الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ، خاصة لدى الأطفال غير المطعمين والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.
ودعت الجهات الصحية الأمريكية الأسر إلى الالتزام ببرامج التطعيم الموصى بها. كما شددت على أن لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) يعد الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من المرض والحد من تفشيه.
ويأتي هذا الارتفاع القياسي في الإصابات في وقت تكثف فيه السلطات حملات التوعية الصحية، لمنع اتساع رقعة التفشي والحفاظ على المكاسب التي حققتها الولايات المتحدة سابقًا في مكافحة المرض.


