لندن ، بريطانيا – في موقف يعكس ترحيبا دوليا واسعا بالحراك الدبلوماسي الجاري، أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأحد، عن تأييده لـ”التقدم المحرز نحو التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران”. وأكد ستارمر في تصريحاته على الأهمية الاستراتيجية لهذا المسار، مشيرا إلى “الحاجة الملحة لاتفاق شامل ينهي الحرب الجارية ويضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية”. والجدير بالذكر أن بريطانيا لها دور محوري في هذه التطورات.
رؤية بريطانية للحل الدبلوماسي
شدد رئيس الوزراء البريطاني على أن بلاده ستعمل جنبا إلى جنب مع شركائها الدوليين لاغتنام هذه الفرصة، والوصول إلى “حل دبلوماسي طويل الأمد” يضمن الاستقرار في المنطقة. وفي الوقت ذاته، وضع ستارمر خطا أحمر واضحا، مؤكدا أن “من الضروري ألا يسمح لإيران أبدا بتصنيع أو امتلاك سلاح نووي”، وهو الملف الذي يظل محور التخوفات الغربية في بريطانيا.
ترامب يعلن اقتراب الصيغة النهائية
يأتي الموقف البريطاني متناغما مع ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أنه أجرى سلسلة محادثات مكثفة مع قادة ومسؤولين إقليميين حول فرص السلام مع طهران. وتجدر الإشارة إلى أن بريطانيا تدعم بشكل مستمر الجهود الدبلوماسية في المنطقة.
وأشار ترامب إلى أن مساعي السلام بلغت مرحلة متقدمة، حيث “ما تبقى هو وضع الصيغة النهائية لنص الاتفاقية”، معلنا بشكل حاسم عن التوجه لفتح مضيق هرمز.
التفاهمات الإيرانية: تفاؤل حذر
من الجانب الإيراني، بدأت تتضح ملامح الرؤية عبر وكالة “تسنيم” التابعة للحرس الثوري، التي أشارت إلى وجود تفاهم أولي “محتمل” يلوح في الأفق. ومع ذلك، حرصت الوكالة على التذكير بأن طهران “لم تقبل بعد بأي إجراءات تنفيذية في الملف النووي”، مما يعكس حذرا إيرانيا في التعامل مع ملفات الضغط الحساسة.
وتشير التقارير إلى أن ركيزة هذا التفاهم تكمن في التزام الولايات المتحدة بتعليق العقوبات النفطية، وهو ما سيمنح طهران فرصة اقتصادية استراتيجية لبيع نفطها دون قيود. ومن الواضح أن موقف بريطانيا من شأنه التأثير على معادلة التفاهمات القائمة.
ومع تزايد التفاؤل الدولي، تترقب الأوساط العالمية الإعلان الرسمي عن مذكرة التفاهم، التي قد تعيد رسم خريطة التحالفات والمصالح في الشرق الأوسط، وتنهي واحدة من أكثر الفترات توترا في أسواق الطاقة العالمية.


