طهران ، ايران – في خطوة تهدف إلى ضبط إيقاع الخطاب السياسي الإيراني وتوحيده أمام العالم، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اجتماعه مع مديري منظمة الإذاعة والتلفزيون، أن أي قرار استراتيجي في البلاد لا يتخذ بمعزل عن المؤسسات العليا.
وشدد بزشكيان على أن “لا قرار يُتخذ خارج إطار المجلس الأعلى للأمن القومي، ودون تنسيق وموافقة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي”.
وأضاف بزشكيان أن الدبلوماسية الإيرانية يجب أن تعبر عن صوت واحد وموحد أمام المجتمع الدولي. كما دعا كافة المؤسسات والمنصات والحركات إلى دعم القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى للأمن القومي، لضمان اتساق الموقف الوطني.
تفاهمات أولية مع واشنطن
تأتي تصريحات الرئيس الإيراني في وقت تتوارد فيه الأنباء حول اتفاق مرتقب مع الولايات المتحدة.
وأكد مصدر إيراني كبير لوكالة “رويترز” أن أي مذكرة تفاهم يتم التوصل إليها ستُحال فوراً إلى المرشد مجتبى خامنئي للحصول على “الموافقة النهائية”. وسيتم ذلك قبل دخولها حيز التنفيذ.
وفي سياق متصل، كشفت وكالة “تسنيم” المقربة من الحرس الثوري الإيراني عن تفاصيل التفاهمات الأولية “المحتملة”. وأشارت إلى أن طهران لا تزال متمسكة بموقفها بعدم تقديم تنازلات في المجال النووي حتى الآن.
ووفقاً للتقرير، فإن بنود التفاهم تشمل التزام الولايات المتحدة بتعليق العقوبات النفطية. وبذلك، يتيح ذلك لطهران بيع نفطها دون قيود.
ملامح الاتفاق: إنهاء الحرب وفتح المضيق
تتضمن مسودة التفاهم، بحسب “تسنيم”، بنوداً حاسمة تتعلق بالوضع الإقليمي، حيث سيؤدي الإعلان عن مذكرة التفاهم إلى “إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان”. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن التفاهم التزام إسرائيل بإنهاء عملياتها العسكرية هناك.
وعلى صعيد الإجراءات التنفيذية، وضعت التفاهمات جدولاً زمنياً دقيقاً. وتم تحديد فترة 30 يوماً لتنفيذ إجراءات رفع الحصار البحري وفتح مضيق هرمز. ثم تليها فترة 60 يوماً مخصصة للمفاوضات المعمقة بشأن البرنامج النووي الإيراني.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في لحظة فارقة، حيث تسعى طهران لموازنة الضغوط الاقتصادية بمسارات دبلوماسية. مع ذلك، تم التأكيد على أن القرار النهائي يظل في يد القيادة العليا، بما يضمن سيادة الموقف الموحد أمام أية استحقاقات دولية قادمة.


