إسلام آباد – في استجابة حازمة لسلسلة الهجمات الإرهابية الدامية التي استهدفت إقليم بلوشستان مؤخراً، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن تبني قرار مشترك ووحيد يجمع القيادة المدنية والعسكرية لإنهاء الإرهاب بشكل جذري في البلاد. وقد جاء هذا الإعلان الحاسم خلال ترؤسه اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى للجنة العليا لخطة العمل الوطنية في مدينة كويتا. وشارك في الاجتماع رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.
استنفار أمني شامل وعمليات عسكرية مكثفة
أوضح شريف أن هذا الاجتماع الطارئ يأتي كرد مباشر على الحوادث الخطيرة التي شهدتها الأيام الماضية، والتي أسفرت عن خسائر في الأرواح بين صفوف الشرطة والجيش والمدنيين. كما كشف رئيس الوزراء عن نجاح القوات الأمنية في القضاء على 54 إرهابياً خلال التصدي لهذه الهجمات. وشدد أيضاً على التزام الدولة بمواصلة هذه الحرب بلا هوادة حتى القضاء على آخر معاقل التطرف، وتسخير كافة الموارد المتاحة لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.
اتهامات لجهات خارجية بتأجيج العنف
لم تقتصر تصريحات القيادة الباكستانية على الشأن الداخلي، بل وجه رئيس الوزراء اتهامات صريحة لجهات خارجية، في إشارة إلى الهند، بالوقوف خلف تمويل وتسليح الجماعات الإرهابية لزعزعة استقرار البلاد. إضافة إلى ذلك، أشار شريف إلى أن الهجمات التي تنطلق عبر الحدود تستهدف بشكل رئيسي إقليمي بلوشستان وخيبر بختونخوا. واعتبر أن هذه التحركات تمثل محاولة يائسة لضرب النجاحات الدبلوماسية والاقتصادية التي حققتها إسلام آباد مؤخراً.
حصيلة ثقيلة وموقف عسكري حازم
تتزامن هذه التحركات السياسية مع إعلان الجيش الباكستاني عن حصيلة العمليات الإرهابية منذ مطلع الشهر الجاري، والتي أسفرت عن مقتل 42 شخصاً من قوات الأمن والمدنيين في سلسلة هجمات وكمائن منسقة. وفي هذا السياق، وجهت القيادة العسكرية تحذيراً شديد اللهجة للإرهابيين وداعميهم. وأكدت أن قوات الأمن ستتعامل بحزم غير مسبوق لسحق هذه الجماعات واستعادة الأمن والاستقرار في الأقاليم الغربية. كما أكدت على ضرورة وقف نزيف الدم الذي يهدد مسيرة التنمية في باكستان.


