عمان – رحبت المملكة الأردنية الهاشمية بالخطوات التي أعلنت عنها الولايات المتحدة للبدء في إجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب. واعتبرت عمان أن هذا التحول يمثل تطوراً إيجابياً ومهماً من شأنه الإسهام في دعم مساعي تحقيق الاستقرار. كما يعزز فرص التعافي الشامل في سوريا بعد سنوات من الأزمات.
دعم السيادة وتخفيف المعاناة الإنسانية
أكدت وزارة الخارجية الأردنية اهتمامها البالغ بمتابعة التحركات الأمريكية حيال الملف السوري. وشددت على أن أي جهود تدعم استقرار سوريا وتحافظ على وحدة أراضيها وسيادتها، تنعكس بشكل مباشر وإيجابي على أمن واستقرار المنطقة بأكملها. ودعت الوزارة إلى ضرورة تكاتف الجهود الدولية لتوفير بيئة مواتية لإعادة الإعمار. كذلك أكدت على أهمية تحسين الظروف الاقتصادية والإنسانية لتخفيف معاناة الشعب السوري. هذا مما يمهد الطريق لانطلاق مرحلة جديدة من السلام والبناء.
التزام أردني بالحلول السياسية وعودة اللاجئين
جددت عمان موقفها الثابت الداعم للحلول السياسية الشاملة للأزمة السورية استناداً إلى القرارات الدولية. كما أكدت أهمية الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة السورية لضمان الأمن المستدام. وأشارت الخارجية الأردنية إلى أن تحقيق هذا الاستقرار يعد شرطاً أساسياً لتهيئة الظروف الملائمة والمشجعة لعودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم بشكل آمن وطوعي.
آفاق جديدة للدبلوماسية الإقليمية
يأتي هذا الموقف الأردني في أعقاب إعلان واشنطن بدء الإجراءات القانونية الممهدة لرفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. هذا مسار قانوني قد يعيد صياغة العلاقات الأمريكية السورية. ويرى مراقبون للمشهد السياسي أن هذه الخطوات قد تفتح آفاقاً واسعة أمام تحركات دبلوماسية مكثفة. كما تتزامن مع مساعٍ إقليمية ودولية جادة لإعادة دمج دمشق في محيطها العربي والدولي. أخيراً تهدف كل هذه الجهود إلى طي صفحة الصراع الذي ألقى بظلاله على المنطقة لأكثر من عقد.


