لندن، المملكة المتحدة – توقعت شركة “سويس ري كوربوريت سولوشنز” ارتفاع استثمارات الشركات العالمية المشغلة لمراكز البيانات في تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى نحو 750 مليار دولار خلال عام 2026، مقارنة بنحو 500 مليار دولار في العام الماضي. ومن المتوقع أن يسهم هذا التوسع في زيادة الطلب على خدمات التأمين. كذلك، سيسهم في تطوير حلول جديدة لإدارة المخاطر.
قفزة كبيرة في الإنفاق
وأوضحت الشركة أن الزيادة المتوقعة في الإنفاق تعكس تسارع الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما مراكز البيانات الضخمة. هذا من شأنه أن يعزز الطلب على التغطيات التأمينية في مختلف القطاعات المرتبطة بهذه التكنولوجيا.
وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، إيفان جونزاليس، أن المخاطر المعقدة الناتجة عن التوسع السريع في مراكز البيانات تتطلب حلولًا مبتكرة من قطاعي التأمين وأسواق رأس المال. كذلك، تهدف تلك الحلول لإدارة المخاطر المتراكمة.
تحديات ومخاطر جديدة
وأشار تقرير “سويس ري” إلى أن المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أصبحت تتجاوز نطاق التأمين التقليدي. من ثم، يستدعي ذلك الجمع بين هندسة المخاطر، وآليات نقل المخاطر البديلة، والتمويل، لدعم الشركات في مواصلة الاستثمار.
من جانبه، حذر كبير خبراء الاقتصاد في المجموعة، جيروم هيجيلي، من أن النمو المتسارع للذكاء الاصطناعي، رغم آثاره الإيجابية على الاقتصاد، قد يسهم أيضًا في زيادة الضغوط التضخمية. كذلك، قد يؤدي إلى رفع تكاليف المطالبات التأمينية.
إنفاق قد يصل إلى 1.6 تريليون دولار
وتوقعت “سويس ري” أن يتضاعف الإنفاق العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تقريبًا خلال السنوات الخمس المقبلة، ليصل إلى نحو 1.6 تريليون دولار. وقد وصفت الشركة ذلك بأنه من أكبر موجات الاستثمار في البنية التحتية منذ فترة ما بعد الحرب.
ورأت الشركة أن هذا النمو سيمنح دفعة قوية للاقتصاد العالمي والأصول المادية والرقمية. إضافة إلى ذلك، سيخلق فرصًا واسعة أمام قطاع التأمين لتطوير منتجات جديدة تغطي المخاطر المتزايدة المرتبطة بالتحول السريع نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي.


