تل ابيب ، اسرائيل – شهد صباح اليوم الأحد حادثاً جوياً مأساوياً، حيث تحطمت طائرة مدنية صغيرة في منطقة مفتوحة بالقرب من موشاف “تل أداشيم“. تقع هذه المنطقة بين مدينتي الناصرة والعفولة. وأسفر الحادث عن إصابة رجلين في الخمسينيات من عمرهما بجروح بالغة الخطورة.
تفاصيل الحادث والإنقاذ
أعلنت منظمة “نجمة داود الحمراء” أن طواقمها تلقت بلاغاً فورياً بسقوط الطائرة في حقل زراعي بالمنطقة. وفور وصول فرق الطوارئ، التي تضمنت سيارات إسعاف ووحدات عناية مركزة ودراجات نارية للاستجابة السريعة، عثر المسعفون على الضحيتين ملقيين بالقرب من حطام الطائرة. كانا فاقدين للوعي ولا تظهر عليهما أي علامات نبض أو تنفس.
وصرح المسعف “ماور أتيداجي”، أحد أعضاء فريق الاستجابة، بأن الحادث كان “خطيراً للغاية”، حيث أدى الاصطدام بالأرض إلى تدمير هيكل الطائرة بشكل جسيم.
وأضاف أتيداجي: “بدأنا على الفور في إجراء عمليات الإنعاش القلبي الرئوي المتقدم للضحيتين في الموقع، قبل إجلائهما بشكل عاجل عبر سيارات العناية المركزة إلى مركز ’إيمك’ الطبي في العفولة، وهما في حالة حرجة للغاية”.
جهود احتواء الموقف
وعلى صعيد آخر، هرعت فرق الإطفاء والإنقاذ إلى موقع التحطم للسيطرة على تداعيات الحادث، بحسب صحيفة “جيروزاليم بوست”.
وبحسب التقارير الميدانية، عمل رجال الإطفاء بجهد مكثف لاحتواء تسرب للوقود من حطام الطائرة. كان الهدف هو منع اندلاع حريق قد يفاقم من خطورة الموقف ويؤدي إلى احتراق بقايا الطائرة.
وقد فُرض طوق أمني حول الحقل الذي سقطت فيه الطائرة. في وقت بدأت فيه السلطات المختصة تحقيقاتها لمعرفة ملابسات الحادث والأسباب الفنية التي أدت إلى سقوط الطائرة.
ولا تزال الأعين شاخصة نحو مركز “إيمك” الطبي، حيث يصارع المصابان للبقاء على قيد الحياة داخل قسم العناية المركزة. وتثير هذه الحادثة تساؤلات حول إجراءات السلامة المتبعة في الطيران المدني الخفيف. يأتي ذلك خاصة مع تكرار الحوادث الجوية المماثلة في المناطق المفتوحة بالشمال الإسرائيلي. وتستمر السلطات في جمع الأدلة من موقع الحادث، وسط حالة من الترقب بشأن التقارير الطبية الأولية حول حالة المصابين. بينما تبقى منطقة الحادث مغلقة أمام حركة المرور لتسهيل عمل المحققين.


