اسلام اباد ، باكستان – هز انفجار عنيف مدينة كويتا، عاصمة إقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان، صباح اليوم الأحد. وقد استهدف الانفجار قطارا كان ينقل أفرادا من القوات العسكرية الباكستانية. وأدى الهجوم إلى مقتل 24 شخصا وإصابة أكثر من 50 آخرين، بينما كان هناك استنفار أمني واسع النطاق.
“كتيبة المجيد” تتبنى العملية
وفي تطور أمني خطير، أعلن “جيش تحرير بلوشستان” (BLA) مسؤوليته الكاملة عن الهجوم، واصفا إياه بـ “العملية الفدائية المنظمة”. وفي بيان رسمي صدر عن التنظيم، أكدت “كتيبة المجيد” – وهي الوحدة الفدائية التابعة له – أنها استهدفت القطار الذي كان يغادر “كانت القطة” (المنطقة العسكرية) في هجوم وصفته بأنه واسع النطاق.
كما توعد التنظيم في بيانه بنشر تفاصيل إضافية حول العملية وحجم الخسائر المادية والبشرية التي لحقت بـ “العدو” في وقت لاحق.
استجابة السلطات والاتهامات الخارجية
سارعت السلطات الباكستانية إلى تطويق المنطقة. فقد هرعت فرق الإنقاذ وإدارة مكافحة الإرهاب إلى موقع الحادث للسيطرة على الحرائق التي اندلعت في عربات القطار المتضررة وإخلاء المصابين.
وأظهرت المشاهد الأولية خروج عدة عربات عن مسارها. كما بدا تضرر عدد من المركبات المدنية القريبة من موقع الانفجار واضحا.
وعلى الصعيد الرسمي، أدانت الحكومة الباكستانية الهجوم بشدة، مؤكدة أنها لن تتهاون مع هذه الأنشطة الإرهابية. وفي تصريحات تعكس حدة التوتر، اتهم مسؤولون باكستانيون أطرافا خارجية. كما أشاروا إلى تورط عناصر معادية تعمل انطلاقا من دول مجاورة لزعزعة استقرار البلاد.
وأكدت الحكومة أن مثل هذه العمليات الإرهابية لن تضعف عزيمة الدولة في مواجهة التطرف، متوعدة بملاحقة المسؤولين عن الهجوم وإنزال العقوبات الرادعة بهم.
وتأتي هذه العملية في وقت يشهد فيه إقليم بلوشستان تصعيدا ملحوظا في التوترات الأمنية. وبالمثل يثير ذلك تساؤلات حول قدرة القوات الأمنية على تأمين خطوط النقل العسكرية والمدنية في المناطق التي تنشط فيها الجماعات المسلحة بكثافة.
لا تزال التحقيقات جارية، حيث يعكف خبراء المتفجرات على فحص الأدلة الميدانية لتحديد دقة طبيعة الهجوم والآليات التي استخدمت في اختراق الطوق الأمني المحيط بالمنطقة العسكرية.


