تل ابيب ، اسرائيل – في تطور ميداني لافت يعكس حدة المواجهات البرية والاستخباراتية على الجبهة الشمالية، أعلن الجيش الإسرائيلي عن نجاح قواته في اعتقال عنصر يتبع لقوة “الرضوان”، وهي وحدة النخبة في حزب الله، خلال عمليات عسكرية نفذت في عمق الجنوب اللبناني. وتعد هذه العملية اختراقاً أمنياً مهماً في ظل السرية العالية التي تحيط بتحركات مقاتلي النخبة في الحزب.
تفاصيل العملية الميدانية
وأفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأن جنوداً من اللواء 300، وهو وحدة مشاة تابعة للفرقة 146، تمكنوا من رصد وتحديد هوية المقاتل أثناء قيامه بنشاط عملياتي. ووفقاً للرواية العسكرية الإسرائيلية، فإن الوحدة كانت تراقب تحركات العنصر بدقة. كما تبين أنه كان بصدد التحضير لشن هجوم مباغت ضد التجمعات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة في المنطقة الحدودية.
الاستسلام والتحقيق الاستخباري
وجاء في منشور رسمي للجيش الإسرائيلي على منصة “X” (تويتر سابقاً)، أن المقاتل، وبعد وقت قصير من تطويقه واكتشاف موقعه من قبل القوات الخاصة، لم يبدِ مقاومة تذكر؛ حيث آثر الاستسلام وتم اعتقاله على الفور. وأضاف البيان أنه جرى نقل المعتقل فوراً إلى مراكز التحقيق التابعة لإحدى وحدات الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان). وذلك للحصول على معلومات ميدانية وتكتيكية تتعلق بانتشار قوة الرضوان والخطط الهجومية المعدة للمرحلة المقبلة.
دلالات التصعيد الميداني
يرى مراقبون عسكريون أن اعتقال عناصر من وحدة “الرضوان” يمثل هدفاً استراتيجياً لإسرائيل، نظراً للتدريبات المتقدمة التي يتلقاها هؤلاء المقاتلون والمهام الحساسة المنوطة بهم، مثل اختراق الحدود وتنفيذ عمليات خلف خطوط العدو. وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية في جنوب لبنان قصفاً متبادلاً وعمليات توغل محدودة. وهذا مما يزيد من احتمالات اتساع رقعة المواجهة. وتسعى الاستخبارات الإسرائيلية من خلال هذا النوع من الاعتقالات إلى رسم خريطة دقيقة لشبكة الأنفاق والمخابئ التي تستخدمها قوات النخبة في حزب الله. كما تهدف بذلك إلى محاولة تقويض قدرتهم على المبادرة في أي مواجهة شاملة قد تندلع مستقبلاً.


