موسكو ، روسيا – اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الدول الغربية بتدمير منظومة الأمن الأوروبية التي تشكلت على مدار عقود. واعتبر أن إلغاء عدد من معاهدات الحد من التسلح أسهم بشكل مباشر في زيادة التوترات العسكرية. كما فتح الباب أمام سباق تسلح جديد في القارة الأوروبية.
وقال لافروف إن العديد من الاتفاقيات التي كانت تشكل ركيزة للاستقرار الاستراتيجي بين القوى الكبرى جرى التخلي عنها أو تعليق العمل بها خلال السنوات الماضية. نتيجة لذلك، أدى ذلك إلى تراجع مستويات الثقة المتبادلة وارتفاع المخاطر الأمنية في أوروبا.
وأضاف أن السياسات التي انتهجتها بعض الدول الغربية أسهمت في إضعاف آليات الحوار والتنسيق الأمني. كما أشار إلى أن غياب الاتفاقيات المنظمة للتسلح أدى إلى زيادة حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الأمن الإقليمي والدولي.
وأكد وزير الخارجية الروسي أن موسكو ترى ضرورة العودة إلى الحوار الجاد بشأن قضايا الاستقرار الاستراتيجي والحد من التسلح. لكنه حذر من أن استمرار التصعيد العسكري وتراجع أدوات الرقابة المتبادلة قد يقود إلى مزيد من التوترات والمواجهات غير المحسوبة.
وتأتي تصريحات لافروف في وقت تشهد فيه العلاقات بين روسيا والغرب توترًا متواصلًا على خلفية ملفات أمنية وسياسية متعددة. من بين هذه الملفات: الحرب في أوكرانيا، وتوسيع القدرات العسكرية في أوروبا، ومستقبل الاتفاقيات الدولية الخاصة بالأسلحة التقليدية والنووية.
ويرى مراقبون أن ملف الحد من التسلح عاد إلى واجهة النقاش الدولي في ظل تصاعد المخاوف من اتساع المنافسة العسكرية بين القوى الكبرى. وفي الوقت نفسه، تصاعدت الدعوات لإحياء قنوات التفاوض وتجنب الدخول في مرحلة جديدة من المواجهة الاستراتيجية. إذ قد تنعكس هذه التطورات على الأمن والاستقرار العالميين.


