لندن، المملكة المتحدة – تشهد الحكومة البريطانية برئاسة كير ستارمر حالة من الجدل الداخلي قبل ساعات من الإعلان المرتقب عن استراتيجية الإنفاق الدفاعي الجديدة. ويأتي هذا وسط خلافات بين عدد من الوزراء بشأن حجم المخصصات العسكرية وآليات تمويلها. وذلك في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
تحفظات بشأن حجم الإنفاق الدفاعي الجديدة
وتسعى الحكومة إلى تعزيز قدرات القوات المسلحة البريطانية ورفع جاهزيتها لمواجهة المتغيرات الأمنية المتسارعة على الساحة الدولية. إلا أن المناقشات داخل مجلس الوزراء كشفت عن تباين في وجهات النظر بين الجهات الداعية إلى زيادة كبيرة في الميزانية الدفاعية. من جهة أخرى، هناك مسؤولون يطالبون بالحفاظ على التوازن المالي وعدم زيادة الضغوط على الموازنة العامة.
وبحسب تقارير سياسية بريطانية، فإن وزارة الدفاع دفعت خلال الأسابيع الماضية باتجاه تخصيص موارد إضافية لتطوير المعدات العسكرية وتحديث الأنظمة القتالية وتعزيز القدرات البحرية والجوية. في المقابل، أبدت وزارة الخزانة تحفظات بشأن حجم الإنفاق المقترح وتأثيره المحتمل على الخطط الاقتصادية وبرامج الإنفاق الحكومية الأخرى.
نقاشات واسعة داخل الحكومة
ويأتي هذا الجدل في وقت تواجه فيه المملكة المتحدة ضغوطاً متزايدة من حلفائها داخل حلف شمال الأطلسي لتعزيز الإنفاق العسكري والمساهمة بصورة أكبر في جهود الأمن الجماعي. وتزداد هذه الضغوط خاصة مع استمرار الأزمات الدولية والتوترات الأمنية في عدد من المناطق حول العالم.
كما أدت احتمالات إعادة توجيه جزء من مخصصات بعض الوزارات لتمويل الزيادات الدفاعية لنقاشات واسعة داخل الحكومة. وقد حذر بعض الوزراء من أن أي تخفيضات في قطاعات الخدمات العامة أو البنية التحتية قد تؤثر على أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات المقبلة.
اختباراً مهماً لحكومة ستارمر
ويرى مراقبون أن الإعلان المنتظر سيشكل اختباراً مهماً لحكومة ستارمر، التي تحاول الموازنة بين الالتزامات الأمنية المتزايدة والحفاظ على الاستقرار المالي. في الوقت ذاته تتطلع المؤسسة العسكرية إلى الحصول على تمويل طويل الأجل يضمن تنفيذ خطط التحديث والتطوير المقررة.
ومن المتوقع أن تكشف الحكومة البريطانية خلال الساعات المقبلة عن تفاصيل الخطة الجديدة للإنفاق الدفاعي. ويأتي هذا وسط ترقب سياسي واسع لمعرفة حجم الزيادة المقررة وأبرز المشروعات العسكرية التي ستحظى بالأولوية خلال المرحلة المقبلة.


