كوريز، فرنسا – تعرض متحف الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك في إقليم كوريز لعملية اقتحام جديدة خلال ساعات الليل، هي الثالثة من نوعها خلال أقل من عام. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على تزايد المخاوف بشأن كفاءة الإجراءات الأمنية المتبعة لحماية المقتنيات التاريخية والرئاسية ذات القيمة العالية.
وأوضحت المصادر القضائية أن الشرطة تلقت بلاغاً عند الساعة الرابعة فجراً عقب إقدام مجهولين على كسر الباب الرئيسي للمتحف بين ليلتي الأربعاء والخميس. نتيجةً لذلك، باشرت السلطات المختصة معاينة الموقع لتقييم الأضرار. في الوقت نفسه، لا تزال التقارير حذرة بشأن تحديد حصر دقيق لطبيعة وعدة القطع المستولى عليها. لم يتم الإعلان عن توقيف مشتبه بهم حتى الآن.
تاريخ المقتنيات وسلسلة السرقات المتكررة
من جهة أخرى، يضم المتحف الذي افتتح عام 2000 أكثر من 5 آلاف قطعة تشمل لوحات ومزهريات ومنحوتات ومجوهرات تلقتها الرئاسة الفرنسية بين عامي 1995 و2007. وتستهدف التقييمات الأمنية الحالية مراجعة بروتوكولات الحراسة التابعة للمجلس العام لإقليم كوريز. كما أن هذا المجلس هو الموكل بمسؤولية إدارة وإشراف هذا الأرشيف البصري والسياسي.
علاوة على ذلك، يأتي هذا الاقتحام امتداداً لحادثتين متتاليتين شهدتهما المنشأة في أكتوبر 2025. ففي الحادثة الأولى استولى لصوص على صندوق نقود وساعة ثمينة. بعد ذلك، عادوا لسرقة مجوهرات قدرت قيمتها بنحو مليون يورو. وبالتالي، تثير هذه السرقات المترابطة علامات استفهام حادة حول قدرة الموقع الكائن في بلدة صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها 300 نسمة. يتساءل البعض عن قدرة البلدة على التصدي للاستهداف المتكرر.
ختاماً، يضع الخرق الأخير للمتحف السلطات المحلية أمام اختبار حقيقي لتأمين التراث الثقافي الوطني. وعليه، تبقى التحقيقات الجارية وتحديث منظومات المراقبة المحك الأساسي لمنع تكرار هذه التعديات مستقبلاً.


