الزاوية، ليبيا – أعلنت شركة الزاوية لتكرير النفط اصطدام طائرة مسيّرة بخزان لمادة النافثا غير المعالجة داخل المصفاة فجر السبت. وقد أدى الحادث إلى إحداث ثقبين في هيكل الخزان وتسرب محدود للمادة. وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على تزايد التهديدات الأمنية المحيطة بأبرز المنشآت النفطية والحيوية في غرب البلاد.
وأوضحت الشركة أن فرقها الفنية والهندسية تمكنت من محاصرة الموقف وإيقاف التسرب بمرونة عالية، دون تسجيل إصابات بشرية بين العاملين أو اندلاع أي حرائق. ونتيجة لذلك، استمرت الجاهزية التشغيلية في المصفاة. كما تم اتخاذ التدابير الفورية لتأمين سلامة الموقع ومنع تداعيات التسرب الكيميائي.
المخاطر الأمنية والأهمية الاستراتيجية
من جهة أخرى، أعربت إدارة الشركة عن استيائها الشديد من انتشار المعدات والأنشطة الحربية في محيط المنشأة. وجددت مطالبتها لكافة الأطراف العسكرية بإبعاد المصفاة عن مناطق النزاع. وتستهدف هذه الدعوة حماية الكوادر الفنية وضمان استمرار الإمدادات. كما تهدف إلى إبعاد قطاع الطاقة عن التجاذبات المسلحة.
علاوة على ذلك، يشار إلى أن الحادث يأتي عقب اشتباكات متفرقة شهدتها مدينتا الزاوية وصرمان بين مجموعات مسلحة. هذا الأمر يعزز المخاوف من انعكاس التوتر على سلاسل توريد الوقود. وبالتالي، تظل الأهمية الاستراتيجية لمصفاة الزاوية تجعل أي استهداف عسكري لها تهديداً مباشراً لبيئة الاستقرار الاقتصادي والخدمي في ليبيا.
ختاماً، يمثل اصطدام المسيّرة بمصفاة الزاوية إنذاراً حرجاً بشأن أمن المنشآت النفطية في ليبيا. وعليه، تبقى الاستجابة الحكومية وتوفير الحماية العسكرية للموقع المحك الرئيسي لضمان تدفق الطاقة ومنع تكرار الحوادث.


