طهران، إيران – أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تواجه صعوبات متزايدة في إدخال البضائع والسلع الأساسية إلى الأسواق المحلية، مشدداً على ضرورة الإسراع في تطوير مسارات استيراد بديلة وآليات نقل مختلفة. وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على عمق الأزمة اللوجستية والمالية التي تكابدها طهران في ظل اتساع نطاق القيود الدولية. كما تعاني طهران من تراجع الموارد المباشرة من العملة الصعبة.
وأوضح بزشكيان أن الحكومة تعمل على التعامل مع الظروف الراهنة بأقصى درجات المرونة لضمان تدفق الإمدادات الغذائية والطبية. ونتيجة لذلك، أوعزت الرئاسة الإيرانية للجهات الاقتصادية والوزارات المعنية بتنشيط الدبلوماسية الاقتصادية. كذلك طلبت تكثيف الاعتماد على الموانئ الشمالية والمعابر البرية المحاذية لدول الجوار لتفادي التعقيدات القائمة في المنافذ الجنوبية. هذا بدوره يساعد على تسهيل إجراءات الشحن والتخليص الجمركي.
الاعتماد على المقايضة والتجارة الإقليمية
من جهة أخرى، أشار الرئيس الإيراني إلى أن تراجع إيرادات النفط وانكماش السيولة الأجنبية يفرضان التوسع في صيغ التبادل التجاري المباشر مثل “المقايضة”. أيضاً دعا إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية مع دول المنطقة كباكستان وروسيا وأذربيجان. وتستهدف هذه الخطوات تقليل الاعتماد على شبكات التحويل المالي المعقدة. علاوة على ذلك، تهدف لتأمين احتياجات السوق دون المرور بالنظام المصرفي الدولي.
علاوة على ذلك، حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار العقبات اللوجستية وارتفاع تكاليف التأمين والنقل قد يفضيان إلى موجات تضخمية جديدة. كما قد تؤدي إلى ضغوط إضافية على القدرة الشرائية للمواطنين. وبالتالي، تظل نجاعة الخطط الإيرانية في فتح الممرات المتبادلة محكاً رئيسياً لمعرفة مدى قدرة الاقتصاد المحلي على الصمود. بالإضافة إلى ذلك، تبين مدى إمكانية إعادة تنظيم سلاسل الإمداد.
ختاماً، يعكس حديث بزشكيان تحولاً نحو إدارة اقتصادية تتبنى الواقعية في مواجهة التحديات الهيكلية للتجارة الخارجية. وعليه، تبقى التطورات الميدانية ومدى تجاوب الدول المجاورة العوامل المحددة لمدى نجاح إيران في تخفيف وطأة الحصار الاقتصادي.


