أوروبا – سجلت الأسواق المالية الأوروبية تراجعا طفيفا في تداولات اليوم. سيطرت حالة من الحذر على المستثمرين الذين يراقبون عن كثب التطورات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط. وبالتحديد، تتزايد المخاطر الأمنية التي تحيط بحركة الشحن الدولي في مضيق هرمز الاستراتيجي.
ووفقا لتقرير نشرته وكالة “رويترز”، فإن القلق من تعطل سلاسل الإمداد العالمية ألقى بظلاله على معنويات السوق. جاء ذلك متزامنا مع صدور موجة جديدة من تقارير أرباح الشركات الكبرى.
أداء المؤشرات الرئيسية
انخفض مؤشر “ستوكس 600” (STOXX 600) الأوروبي الواسع بنسبة 0.2% ليصل إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 صباحا بتوقيت غرينتش. ويعكس هذا الهبوط رغبة المستثمرين في تقليص مراكز المخاطرة بانتظار اتضاح الرؤية حول استقرار الممرات المائية الحيوية للطاقة والتجارة. ولم يقتصر التراجع على المؤشر العام. بل امتد ليشمل الأسواق الإقليمية الكبرى؛ حيث هبط مؤشر “داكس” (DAX) الألماني بنسبة 0.2%. بينما سجل مؤشر “فوتسي 100” (FTSE 100) في لندن تراجعا أكثر حدة بنسبة 0.5%. كما تأثر هذا التراجع بهبوط أسهم شركات الشحن والتجزئة.
ضغوط الطاقة والنتائج الفصلية
إلى جانب التوترات في مضيق هرمز، التي تسببت في رفع تكاليف التأمين البحري وأثارت مخاوف من قفزة جديدة في أسعار الوقود، انصب تركيز المشاركين في السوق على “موسم الأرباح”. ويقوم المحللون حاليا بتقييم النتائج المالية للشركات الأوروبية الكبرى لقياس مدى صمودها أمام الضغوط التضخمية وضعف الطلب العالمي. ورغم أن بعض قطاعات الطاقة سجلت مكاسب محدودة بفعل ارتفاع أسعار الخام، إلا أن القطاعات الصناعية والتكنولوجية تعرضت لضغوط بيعية نتيجة عدم اليقين الجيوسياسي.
توقعات الأسواق
ويرى خبراء اقتصاد أن الأسواق الأوروبية ستبقى في حالة من “التذبذب العرضي” طالما استمرت حالة التأزم في منطقة الشرق الأوسط. فالاعتماد الأوروبي الكبير على الواردات المارة عبر مضيق هرمز يجعل من أي تصعيد عسكري هناك تهديدا مباشرا للنمو الاقتصادي في القارة العجوز.
ومن المتوقع أن تظل أعين المستثمرين معلقة ببيانات البنوك المركزية وتصريحات القادة الدوليين. وهم يبحثون عن أي بوادر للتهدئة قد تعيد الثقة إلى قاعات التداول وتوقف نزيف الخسائر الطفيفة التي شهدتها الجلسات الأخيرة.


