اسلام اباد ، باكستان – في خطوة تعكس المحورية التي باتت تلعبها باكستان كوسيط دولي في واحدة من أعقد الأزمات الجيوسياسية المعاصرة، التقى وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، بالقائمة بأعمال السفارة الأمريكية في باكستان، ناتالي بيكر، بمقر الوزارة في العاصمة إسلام آباد يوم الخميس، الموافق 23 أبريل2026.
ووفقا للبيان الرسمي الصادر عن وزارة الداخلية، تركزت المباحثات حول الجهود الدبلوماسية الجارية. كان الهدف تأمين انعقاد جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران على الأراضي الباكستانية. بذلك يأمل الطرفان ضمان استقرار المنطقة وتجنب التصعيد العسكري.
إشادة بمبادرة ترامب ودعوة للمرونة
خلال هذا الاجتماع، أثنى نقوي على مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتمديد وقف إطلاق النار، واصفا إياها بـ “تطور مرحب به” حقق تقدما ملموسا نحو خفض التوترات.
وأعرب عن أمله في أن تبدي طهران “تقدما إيجابيا” مماثلا. كما أكد أن رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش المشير عاصم منير يبذلان جهودا حثيثة لتجاوز العقبات الراهنة. بذلك يمنح الطرفان فرصة للتوصل إلى حل سلمي دائم.
عقبات ميدانية وحالة من عدم اليقين
رغم الأجواء المتفائلة، لا يزال الغموض يكتنف التوقيت الدقيق لانطلاق المفاوضات، حيث تأجل وصول الوفد الأمريكي الذي كان مقررا الأربعاء. وتعود أسباب التأجيل إلى استمرار “الاحتكاك” الميداني، خاصة مع إغلاق إيران لـ مضيق هرمز والحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية.
ومع ذلك، أبدى ترامب تفاؤلا حذرا بقوله “هذا ممكن!” ردا على إمكانية عقد الجولة في غضون 72 ساعة القادمة.
التحضيرات الأمنية والموقف الإيراني
من جانبه، التزم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بلهجة حذرة، رابطا العودة للمفاوضات بمدى تحقيق المصالح الوطنية. وعلى الصعيد اللوجستي، أكد نقوي اكتمال الترتيبات الأمنية الخاصة لاستقبال الوفود. وأعرب عن أمله في أن تبني هذه الجولة على نتائج المحادثات الأولى التي عقدت في 11 أبريل الماضي. لقد انتهت تلك الجولة دون اتفاق نهائي لكنها نجحت في منع الانهيار الكامل للهدنة التي توسطت فيها باكستان مطلع الشهر الجاري.


